فرنسا تجدد دعمها لسيادة المغرب على الصحراء بعد الفيتو الروسي بمجلس الأمن

سمية الكربة سمية الكربة

جددت فرنسا، الجمعة، موقفها الداعم للسيادة المغربية على الصحراء، عقب استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بمجلس الأمن، مؤكدة أن حاضر المنطقة ومستقبلها يندرجان في إطار السيادة المغربية، وأن مبادرة الحكم الذاتي تشكل الأساس الحصري للمفاوضات السياسية.

وأعرب المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، عن أسف بلاده لعدم اعتماد المشروع الأمريكي، معتبراً أنه كان يمثل خطوة مهمة لدفع العملية السياسية نحو تسوية نهائية للنزاع.

وأكد المسؤول الفرنسي دعم باريس لجهود الأمم المتحدة والولايات المتحدة والمبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، من أجل استئناف المفاوضات المباشرة بين الأطراف والتوصل إلى حل سياسي دائم ومتفاوض بشأنه.

كما أبدت فرنسا أسفها لعدم اعتماد المقتضيات الإنسانية الواردة في المشروع الأمريكي، خاصة المتعلقة بإيجاد حلول دائمة للاجئين الصحراويين.

ويأتي الموقف الفرنسي امتداداً للتوجه الذي أعلنه الرئيس إيمانويل ماكرون خلال زيارته للمغرب في أكتوبر 2024، حين أكد دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها إطاراً لتسوية النزاع.

وشهد مجلس الأمن خلافاً بين واشنطن وموسكو بشأن مشروع القرار المتعلق بالصحراء المغربية ومستقبل بعثة «المينورسو»، بعدما استخدمت روسيا الفيتو ضد المشروع الأمريكي، رغم حصوله على تأييد 11 عضواً، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.

وفي المقابل، لم يتمكن المشروع الروسي البديل، الذي اقترح تمديد ولاية البعثة الأممية إلى غاية 31 أكتوبر 2027، من الحصول على الأصوات اللازمة، بعدما أيده ثلاثة أعضاء فقط، مع استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضده.

ويعكس هذا التطور استمرار التباين داخل مجلس الأمن بشأن صيغة تدبير المرحلة المقبلة، في وقت تؤكد فيه باريس تمسكها بدعم السيادة المغربية ومقترح الحكم الذاتي كمرجعية للمفاوضات.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.