اعتبر الخبير في العلاقات الدولية تاج الدين الحسيني أن استخدام روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء شكّل تطوراً مفاجئاً في مسار القضية، بعدما كان المشروع يفتح، بحسب قراءته، المجال أمام الانتقال بمبادرة الحكم الذاتي إلى مرحلة التطبيق.
وأوضح الحسيني، خلال مشاركته في برنامج «أبعاد استراتيجية» ، أن المشروع الأمريكي حظي بدعم 11 دولة، مقابل تأييد ثلاث دول فقط للمقترح الروسي، الذي ركز على تمديد ولاية بعثة المينورسو الأممية لمدة سنة إضافية.
وأشار المتحدث إلى أن المشروع الأمريكي تضمن مقترحات تتعلق بتفعيل الحكم الذاتي، وتسجيل اللاجئين بمخيمات تندوف تحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى جانب مراجعة مهام بعثة المينورسو وتقليص مكونها العسكري.
وبخصوص تداعيات الفيتو الروسي، اعتبر الحسيني أن الموقف المغربي، كما عبّر عنه بلاغ الديوان الملكي، يعكس توجهاً نحو اعتبار القرار الأممي رقم 2797 مرجعية أساسية للمرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بتطبيق الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وأضاف الخبير أن المرحلة القادمة قد تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة لتعزيز الدعم الدولي للمقترح المغربي، إلى جانب طرح تساؤلات بشأن مستقبل المينورسو ودورها في تدبير النزاع.
كما لم يستبعد الحسيني استمرار اعتراض بعض الأطراف على هذا التوجه، محذراً من احتمال تصاعد التوتر، ومشيراً إلى مقتضيات المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدفاع عن النفس في حالة التعرض لاعتداء مسلح.
ويرى الحسيني أن التطورات الأخيرة تفتح مرحلة جديدة في مسار قضية الصحراء، في ظل تباين مواقف القوى الدولية واستمرار التحركات المرتبطة بمستقبل الحل السياسي للنزاع.