تستعد المدارس الثانوية في فرنسا لموجة جديدة من الإغلاقات الاحتجاجية، ابتداء من يوم الاثنين، بعدما أعلنت حركة طلابية رفضها للمقترحات الحكومية الرامية إلى الاستجابة لمطالب التلاميذ، معتبرة أنها لا ترقى إلى مستوى تطلعاتهم بشأن تحسين ظروف التعليم والحد من التفاوتات داخل المنظومة التعليمية.
وتأتي هذه الخطوة عقب مظاهرات واسعة شهدتها مدن فرنسية، السبت، شارك فيها مئات الآلاف من التلاميذ والطلبة، في ثالث موجة احتجاجية خلال عطلات نهاية الأسبوع، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور ظروف الدراسة.
وأكد ممثلو الحركة الطلابية أن الإغلاقات ستتواصل خلال الأسبوع الجاري، مع تنظيم احتجاجات يومي الثلاثاء والخميس، تمهيدا للمشاركة في مظاهرة وطنية مرتقبة في 5 نونبر، دعت إليها النقابات العمالية.
وكانت الحكومة الفرنسية قد أعلنت، الاثنين الماضي، عن مجموعة من التدابير، من بينها إصلاح منصة التوجيه الجامعي وتوفير قروض لترميم المؤسسات التعليمية، غير أن المحتجين اعتبروا هذه الإجراءات غير كافية لمعالجة المشاكل المرتبطة بنقص فرص التعليم العالي والاكتظاظ وضعف ظروف التمدرس.
في المقابل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استئناف الدراسة في أجواء هادئة، مؤكدا أن الحكومة استمعت إلى مطالب الشباب، بينما يرى المحتجون أن الإصلاحات المقترحة لا تستجيب لانشغالاتهم الفعلية.
وتواجه الحكومة الفرنسية ضغوطا متزايدة للاستجابة للمطالب الاجتماعية والتعليمية، في ظل وضع اقتصادي صعب وتحديات مرتبطة بارتفاع المديونية ومخاطر الركود، ما يحد من قدرتها على تخصيص موارد مالية إضافية للقطاع.