أثار انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو) تساؤلات بشأن مستقبل المنطقة العازلة شرق الجدار الأمني، والسيناريوهات المحتملة لتدبير الوضع الميداني في ظل غياب البعثة الأممية.
وتخضع المنطقة العازلة، التي تمتد على طول خمسة كيلومترات شرق الجدار الرملي، لقيود عسكرية بموجب الاتفاق العسكري رقم 1 الموقع بين الأطراف وبعثة المينورسو خلال سنتي 1997 و1998، بهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع أي تحركات عسكرية داخلها.
وفي هذا السياق، اعتبر رمضان مسعود العربي، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أن التطورات الأخيرة تتيح للمغرب فرصة لإعادة طرح مسألة المناطق العازلة، مثل تيفاريتي وبير لحلو، مشيرا إلى أن الجزائر تتحمل مسؤولية أي تحركات تصدر عن عناصر البوليساريو انطلاقا من أراضيها، حسب تقديره.
من جهته، أوضح السالك رحال، الباحث المتخصص في ملف الصحراء، أن جبهة البوليساريو أعلنت تخليها من جانب واحد عن اتفاق وقف إطلاق النار سنة 2020، عقب أحداث معبر الكركرات، مضيفا أن استمرار غياب المينورسو قد يزيد من صعوبة مراقبة الوضع الميداني وتقييم التطورات العسكرية.
وأشار الباحث إلى أن المغرب لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي تهديد لأمنه أو استهداف لمدنه، مؤكدا أن حماية المدنيين وتأمين المناطق القريبة من الجدار الأمني تظل من أبرز الاعتبارات في المرحلة المقبلة.
وتعيد هذه التطورات ملف المنطقة العازلة إلى الواجهة، وسط تساؤلات بشأن مستقبل الترتيبات العسكرية والأمنية، وحدود مسؤولية الأطراف في الحفاظ على الاستقرار، في ظل التحولات التي يشهدها مسار النزاع حول الصحراء المغربية.