المغرب يعزز جاهزيته الدفاعية في ظل تصاعد التوترات الدولية وتطورات ملف الصحراء

سمية الكربة سمية الكربة

في ظل تنامي التوترات العسكرية والدبلوماسية عبر العالم، يبرز المغرب ضمن الدول التي تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية والاستعداد لمختلف الاحتمالات، بالتزامن مع التحولات التي يشهدها ملف الصحراء والعلاقات الدولية.

 استعرض الصحافي عبد الرحيم العسري، عقب عودته من موسكو حيث شارك في تغطية القمة الروسية الإفريقية، مظاهر التناقض بين الحياة اليومية الطبيعية في المدن الروسية واستمرار الحرب مع أوكرانيا، مشيراً إلى تأثير التهديدات الأمنية على حركة الطيران والمطارات.

كما توقف المقال عند تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع أوروبا، في ظل تصاعد التوتر بين موسكو والعواصم الأوروبية، إلى جانب التحولات التي فرضتها الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي على طبيعة الحروب الحديثة.

تطورات الصحراء تفرض حسابات جديدة

وعلى المستوى المغربي، ربط المقال بين التحولات الدولية والتطورات الأخيرة في ملف الصحراء، خاصة بعد استخدام روسيا حق النقض ضد المشروع الأمريكي بمجلس الأمن، وما أعقب ذلك من مواقف مغربية بشأن مستقبل المسار الأممي.

واعتبر الكاتب أن المرحلة الجديدة تفرض على المملكة تعزيز اليقظة والاستعداد لمختلف السيناريوهات، خصوصاً في ظل استمرار التوترات الإقليمية واحتمال وقوع تطورات ميدانية بالأقاليم الجنوبية.

ارتفاع ميزانية الدفاع المغربية

وسلط المقال الضوء على الأرقام الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، والتي حددت الاعتمادات المأذون بالالتزام بها مسبقاً لاقتناء معدات القوات المسلحة الملكية وإصلاحها ودعم صناعة الدفاع في 190.5 مليار درهم، مقابل 157.17 مليار درهم سنة 2026 و133.45 مليار درهم سنة 2025.

وتعكس هذه الأرقام، وفق المقال، توجهاً متزايداً نحو تحديث المنظومة الدفاعية وتعزيز القدرات العسكرية والتكنولوجية للمملكة.

موسكو والرباط.. تساؤلات بشأن الفيتو الروسي

وفي ما يتعلق بالعلاقات المغربية الروسية، أشار العسري إلى اتصالات أجراها خلال وجوده بموسكو، تحدثت عن مؤشرات على وجود تواصل مسبق بين البلدين بشأن التصويت الأخير بمجلس الأمن.

كما أثار اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره الروسي سيرغي لافروف، قبل التصويت بيومين، تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات الدبلوماسية بين الرباط وموسكو، دون اعتبار ذلك دليلاً قاطعاً على وجود اتفاق مسبق حول الفيتو.

وخلص المقال إلى أن التحولات الدولية المتسارعة تفرض على المغرب مواصلة تحديث قدراته الدفاعية وتعزيز تحركاته الدبلوماسية، مؤكداً أن الاستعداد لمختلف الاحتمالات يظل جزءاً من حماية الاستقرار والمصالح الوطنية، دون أن يعني ذلك السعي نحو الحرب.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.