حذّرت تقارير استخباراتية من مخاطر أمنية محتملة قد تستهدف بطولة كأس العالم 2026، المرتقبة في يونيو ويوليوز المقبلين، في ظل تباطؤ وتيرة الاستعدادات داخل الولايات المتحدة نتيجة تأخر صرف مخصصات مالية اتحادية.
وتشير وثائق صادرة عن جهات اتحادية ومسؤولي ولايات، إلى جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى احتمالات وقوع هجمات تستهدف شبكات النقل أو التجمعات الجماهيرية، فضلاً عن مخاوف من اضطرابات مدنية مرتبطة بسياسات الهجرة الأمريكية.
وتستضيف كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذه النسخة، حيث تنطلق أولى المباريات يوم 11 يونيو بالمكسيك، على أن تبدأ مواجهات الولايات المتحدة وكندا في اليوم الموالي.
وفي سياق متصل، رفع المسؤولون الأمريكيون مستوى التأهب الأمني خلال الأشهر الأخيرة، على خلفية تصاعد التوترات الدولية، خاصة تداعيات الحرب مع إيران، مع تقديرات بإمكانية تنفيذ هجمات انتقامية.
وعلى صعيد التمويل، عبّر مسؤولون محليون ومنظمون عن استيائهم من تأخر صرف نحو 625 مليون دولار مخصصة لتعزيز الإجراءات الأمنية، رغم إدراجها ضمن مشروع إنفاق اتحادي أُقر في يوليو 2025. ولم تبدأ عملية تحويل هذه المخصصات إلا مؤخراً، بعد ضغوط واستفسارات إعلامية.
كما رصد تقرير استخباراتي صادر عن ولاية نيوجيرزي تصاعداً في الدعاية المتطرفة ومحاولات محتملة لتنفيذ هجمات، محذراً من مخاطر تجمعات جماهيرية غير منظمة قد تنشأ نتيجة توترات بين أنصار المنتخبات.
وأثارت فعاليات “مهرجان مشجعي الفيفا” بدورها مخاوف أمنية، بالنظر إلى طبيعتها المفتوحة واستقطابها أعداداً كبيرة من الجماهير، ما دفع إلى إلغاء بعض الفعاليات الكبرى وتعويضها بتجمعات أصغر لأسباب احترازية.
وفي ظل هذه المعطيات، تواجه المدن المستضيفة تحدياً مزدوجاً يتمثل في ضغط الزمن وتعقيدات الوضع الأمني، قبيل انطلاق واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية العالمية.