أشغال متوقفة وتشوير غائب.. الطريق الجهوية 104 تثير تساؤلات حول احترام دفاتر التحملات

يونس سركوح يونس سركوح

تعيش الطريق الجهوية رقم 104 الرابطة بين إخف أفلو وجماعة أملن في اتجاه تافراوت، وضعية تثير قلقا متزايدا لدى مستعمليها وفعاليات محلية، في ظل استمرار توقف الأشغال بعد انطلاقها، وما رافق ذلك من اختلالات مرتبطة بشروط السلامة والتشوير الطرقي.


وتعد هذه الطريق من المحاور الجهوية الحيوية التي تربط بين أقاليم تيزنيت وتارودانت واشتوكة أيت باها، كما تشكل ممرا أساسيا نحو مدينة تافراوت والمناطق المجاورة، الأمر الذي يجعلها تعرف حركة سير متواصلة، خاصة خلال فترات العطل والمواسم الصيفية التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في التنقلات.

وفي هذا السياق، نشر الفاعل السياسي والمدني بإقليم تيزنيت، السيد “محمد عوام”، شريط فيديو على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عبر من خلاله عن تخوفه من تداعيات توقف الأشغال بالطريق، محذرا من المخاطر التي قد تهدد سلامة السائقين والمارة، خصوصا بالمقاطع الجبلية والمنحدرات التي تتطلب شروطا دقيقة للسلامة الطرقية.
وأشار المتحدث إلى أن الطريق ليست محورا ثانويا أو هامشيا، بل تصنف ضمن الطرق الجهوية الأساسية التي تربط بين عدد من الأقاليم، داعيا الجهات المختصة وقطاع التجهيز إلى التدخل العاجل من أجل استئناف الأشغال ومعالجة الوضع القائم قبل حلول فترة الذروة الصيفية.
ومن خلال معاينة ميدانية قامت بها جريدة “تحقيقـ24”، تبين أن عددا من المقاطع التي شملتها الأشغال، خاصة على مستوى جنبات الطريق التي تم حفرها، تفتقر إلى علامات التشوير والتنبيه الضرورية، سواء خلال النهار أو الليل، رغم خطورة التضاريس الجبلية التي تمر عبرها الطريق.


ويطرح هذا المعطى تساؤلات متعددة بشأن مدى احترام دفاتر التحملات والمقتضيات التقنية المرتبطة بتأمين أوراش الطرق، خاصة ما يتعلق بالتشوير المؤقت ووضع العلامات التحذيرية الكفيلة بضمان سلامة مستعملي الطريق خلال مراحل إنجاز الأشغال.
ويرى متتبعون أن استمرار الوضع الحالي، دون توفير شروط السلامة الأساسية أو استكمال الأشغال في آجال معقولة، قد يزيد من احتمالات وقوع حوادث سير، خصوصا مع تزايد حركة التنقل خلال فصل الصيف، وهو ما يستدعي تدخلا سريعا من الجهات المعنية لتدارك الوضع وضمان سلامة المواطنين.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.