تشهد مدينة المحمدية نهاية هذا الأسبوع حدثًا رياضيًا مهمًا مع انطلاق البطولة الوطنية للكراطي (صنف الكاطا)، التي تحتضنها القاعة المغطاة التابعة لملعب البشير، بمشاركة قياسية تفوق 1400 ممارس وممارسة من مختلف أنحاء المملكة.
هذه التظاهرة، التي تنظمها الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، تأتي ضمن استراتيجية تطوير هذه الرياضة واكتشاف المواهب الصاعدة، حيث تشمل منافسات فردية وجماعية لمختلف الفئات العمرية، ذكورًا وإناثًا، بما يعكس اتساع قاعدة الممارسة الوطنية.
رئيس الجامعة، محمد مقتابل، أكد أن هذه البطولة لا تقتصر على التنافس الرياضي فقط، بل تعكس أيضًا القيم الأساسية لفن الكراطي مثل الانضباط والاحترام والروح الرياضية. كما أبرز أن صنف “الكاطا” يتميز ببعد فني عالٍ، يتطلب دقة وتركيزًا كبيرين وتناسقًا بين الجسد والعقل.
من جهته، أوضح سعيد الشراط أن الإقبال الكبير، خصوصًا من الفئات الصغرى، يشير إلى مستقبل واعد لهذه الرياضة في المغرب، فيما أشار المدير التقني صلاح الدين المسناوي إلى أن هذه البطولة تمثل فرصة لاختيار عناصر جديدة لتعزيز المنتخب الوطني في المنافسات الدولية المقبلة.
وتُعد هذه المنافسات محطة ختامية لمسار الإقصائيات الجهوية، حيث يتبارى أفضل العناصر المؤهلة، في أجواء تنافسية قوية تهدف إلى رفع المستوى التقني للممارسين وتعزيز حضور المغرب في الساحة الدولية.
بشكل عام، تعكس هذه البطولة الدينامية المتنامية لرياضة الكراطي في المغرب، سواء من حيث عدد الممارسين أو جودة التأطير، ما يجعلها أحد أبرز الفنون القتالية التي تحقق إشعاعًا متزايدًا على الصعيدين الوطني والدولي.