اختتمت، أمس الخميس بالحرم الجامعي لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بمدينة ابن جرير، فعاليات المهرجان الوطني للمناظرة وفن الخطابة، الذي نظم على مدى أربعة أيام بمشاركة 150 تلميذة وتلميذا يمثلون مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالمملكة.
وشهد الحفل الختامي حضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، وعامل إقليم الرحامنة عزيز بوينيان، إلى جانب عدد من المسؤولين التربويين والأكاديميين، حيث تم توزيع الجوائز على الفائزين وتسليم شواهد المشاركة للتلاميذ المشاركين في هذه التظاهرة التربوية والثقافية.
وأكد وزير التربية الوطنية، في كلمة بالمناسبة، أن المهرجان يجسد الاهتمام المتزايد الذي توليه الوزارة للأنشطة الثقافية والفنية، وعلى رأسها فن المناظرة والخطابة، باعتبارهما آليتين أساسيتين لتنمية شخصية المتعلمين وتعزيز قدراتهم على التفكير النقدي والترافع المنطقي المبني على الحجة والبرهان.
كما نوه بالجهود التي تبذلها الأطر الإدارية والتربوية والجمعيات الشريكة لإنجاح الأنشطة الموازية ضمن مشروع “إعداديات الريادة”، مبرزاً أن هذا المشروع يعتمد مقاربات بيداغوجية حديثة تروم معالجة التعثرات الدراسية، وتعزيز التفتح الذاتي للتلميذات والتلاميذ، والحد من الهدر المدرسي.
من جهته، اعتبر رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، هشام الهبطي، أن فن الخطابة أصبح من المهارات الأساسية في العالم المعاصر، مؤكداً أن القدرة على تحليل المعلومات وتنظيمها ومناقشتها بشكل نقدي تشكل إحدى أهم الكفاءات المطلوبة في العصر الرقمي.
وأسفرت نتائج المنافسات الفردية في فن الخطابة عن تتويج التلميذ عيسى أزروال، ممثل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، بالمرتبة الأولى، فيما عادت المرتبتان الثانية والثالثة لكل من شيماء عيدي من جهة الدار البيضاء-سطات، وشهد عفيف من جهة العيون الساقية الحمراء.
أما في منافسات المناظرة الجماعية، فقد احتلت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون المرتبة الأولى، متبوعة بأكاديمية جهة بني ملال خنيفرة في المركز الثاني، وأكاديمية جهة الداخلة وادي الذهب في المرتبة الثالثة.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار تنزيل أهداف خارطة الطريق 2022-2026 لإصلاح منظومة التربية والتكوين، الرامية إلى تعزيز مهارات التواصل والتفكير النقدي لدى المتعلمين، وتمكينهم من أدوات الحوار والترافع والمشاركة الإيجابية في الحياة العامة.