تستعد عدة مدن إيطالية، بينها روما وميلانو وتورينو وبولونيا وباليرمو، لاحتضان مظاهرات طلابية جديدة، الجمعة، احتجاجا على تراجع ميزانية التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب المطالبة بمواجهة التغير المناخي وتعزيز الدعم السكني للطلاب.
وتتوقع حركة «أوسا» الطلابية مشاركة أعداد كبيرة من الشباب في هذه الاحتجاجات، التي تشمل إغلاق المؤسسات التعليمية والخروج إلى الشوارع للتنديد بسياسات حكومة جورجيا ميلوني، خاصة ما يتعلق بالإنفاق العسكري وتقليص ميزانية التعليم.
وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف السلطات من تكرار أعمال العنف التي شهدتها ميلانو يومي 17 و18 أكتوبر، والتي تخللتها عمليات إحراق سيارات وتخريب متاجر وسرقة ممتلكات.
وتتزامن المظاهرات مع إضراب عام دعت إليه نقابة «يو إس بي» اليسارية، في ظل تنامي الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي بإيطاليا.
وفي هذا السياق، اعتبرت أستاذة التاريخ المعاصر والأنثروبولوجيا السياسية روزاريو فورلينزا أن الشباب يعانون ضعف التمثيل السياسي وتراجع الاهتمام بقضاياهم، وسط شعور متزايد بالهشاشة وغياب آفاق المستقبل.
وفي المقابل، تتجه حكومة ميلوني إلى تشديد الإجراءات القانونية والأمنية، من خلال فرض قيود إضافية على التجمعات العامة وتشديد العقوبات المرتبطة بأعمال الشغب.