استقالة من شبيبة حزب الاستقلال بأيت ميلك لأسباب مبدئية وتنظيمية.. ومصدر يتحدث عن استقالات مرتقبة

سمية الكربة سمية الكربة

شهدت جماعة أيت ميلك بإقليم اشتوكة ايت باها، خلال الأيام الأخيرة، استقالة أحد أعضاء شبيبة حزب الاستقلال من الحزب ومن مختلف هياكله وتنظيماته، في خطوة قال صاحبها إنها جاءت بناء على قناعة مبدئية وبعد مراجعة لمسار العمل السياسي والتنظيمي داخل الحزب.

وبحسب نص الاستقالة، أكد المعني بالأمر أنه قرر إنهاء ارتباطه بحزب الاستقلال وبجميع المسؤوليات والهياكل والتنظيمات التابعة له، بعد سنوات من الانتماء والعمل، ساهم خلالها، وفق تعبيره، في خدمة الحزب والدفاع عن مبادئه وأهدافه.

وأوضح المستقيل أن قراره لم يكن وليد ظرف عابر، وإنما جاء بعد تفكير وصفه بـ«العميق والمسؤول»، مشيرا إلى جملة من الاعتبارات الوطنية والمحلية التي قال إنها جعلت استمرار انتمائه للحزب لا ينسجم، في تقديره، مع قناعاته وتطلعاته في مجال العمل السياسي وخدمة المواطنين.

وعلى المستوى الوطني، أشار نص الاستقالة إلى ما اعتبره ابتعادا عن عدد من المبادئ والقيم التي تأسس عليها حزب الاستقلال، إلى جانب انتقادات مرتبطة، بحسب رأيه، بطريقة تدبير المسؤوليات والفرص داخل التنظيم، وما وصفه بتهميش عدد من الشباب الذين راكموا سنوات من العمل والنضال الحزبي.

كما تحدث المستقيل عن ما اعتبره مظاهر إقصاء داخل بعض التنظيمات الشبابية الإقليمية، مبديا رفضه لما وصفه بتفضيل أشخاص ذوي نفوذ على مناضلين راكموا تجربة تنظيمية داخل الحزب، معتبرا أن ذلك، من وجهة نظره، لا ينسجم مع مبادئ تكافؤ الفرص والديمقراطية الداخلية.

أما على المستوى المحلي، فقد وجه المستقيل انتقادات إلى وضعية التمثيلية الحزبية بإقليم اشتوكة ايت باها، معتبرا أنها لم تعد، في تقديره، قادرة على الترافع بالشكل المطلوب عن قضايا الساكنة وانتظاراتها، كما أشار إلى ما وصفه بمحدودية استفادة الإقليم من ثمار التنمية، رغم مؤهلاته الاقتصادية والفلاحية والبشرية.

ودعا، ضمنيا، إلى تعزيز الترافع المؤسساتي من أجل جلب مشاريع تنموية تستجيب لحاجيات السكان وتساهم في تقليص التفاوتات المجالية والاجتماعية، مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي دفعه إلى اتخاذ قرار مغادرة الحزب.

وفي ختام استقالته، شدد المعني بالأمر على أن قراره اتخذ عن قناعة وبعد تفكير مسؤول، مع احتفاظه، حسب ما ورد في الوثيقة، بالاحترام والتقدير للمناضلات والمناضلين الذين جمعته بهم سنوات من العمل المشترك، متمنيا للحزب مستقبلاً ينسجم مع مبادئه وقيمه التاريخية.

وفي السياق ذاته، أفاد مصدر لجريدة «تحقيقـ24» بأن هذه الاستقالة تهم شبيبة حزب الاستقلال بجماعة أيت ميلك، مشيرا إلى أن الأمر قد لا يتوقف عند هذه الحالة، وأن استقالات أخرى قد تكون مرتقبة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف المصدر نفسه أن هذه التحركات التنظيمية تتم داخل إحدى الدوائر الانتخابية التي وصفها بـ«القوية» بجماعة أيت ميلك، والتي ارتبطت انتخابيا بنائب رئيس الجماعة خلال الولاية الحالية، كما سبق أن ارتبطت به خلال الولاية السابقة، وفق المعطيات التي قدمها المصدر.

وتبقى هذه المعطيات، كما وردت في نص الاستقالة وتصريحات المصدر، في حاجة إلى استحضار موقف الطرف الآخر، وذلك في إطار احترام حق الرد وتكريس مبدأ التوازن في المادة الصحافية، على أن تظل «تحقيقـ24» منفتحة على نشر أي توضيحات أو معطيات إضافية تقدمها الجهات الحزبية المعنية، وفق القواعد المهنية المعمول بها.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.