الدار البيضاء تطلق حملة طبية للكشف عن اضطرابات وصعوبات التعلم لدى تلاميذ المؤسسات العمومية بالحي الحسني

تحقيقـ24 تحقيقـ24

انطلقت، اليوم السبت، بمركز الإمام علي بمدينة الدار البيضاء، حملة طبية متخصصة تهدف إلى الكشف والتشخيص والتقييم العلمي لاضطرابات وصعوبات التعلم، لفائدة 430 تلميذاً وتلميذة من المتمدرسين بالمؤسسات التعليمية العمومية التابعة للنفوذ الترابي لعمالة مقاطعة الحي الحسني.

وقد جرى تحديد التلاميذ المستفيدين من هذه الحملة من قبل الأطر التربوية، على خلفية معاناتهم من صعوبات في التعلم، خاصة على مستوى الإعداديات الرائدة التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحي الحسني. وتشرف على عملية الكشف، الممتدة على مدى يومين (10 و11 يناير الجاري)، لجنة متعددة التخصصات تضم أخصائيين في تقويم النطق، وعلم النفس العصبي، والعلاج النفسي الحركي.

وتندرج هذه المبادرة في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة الدار البيضاء، واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة مقاطعة الحي الحسني، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحي الحسني، إلى جانب الجمعية المغربية لاضطرابات وصعوبات التعلم.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة مقاطعة الحي الحسني، يوسف بلعباس، أن هذه الحملة الطبية تندرج ضمن أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الرامية إلى دعم الرأسمال البشري، والحد من ظاهرتي التعثر الدراسي والهدر المدرسي، من خلال التشخيص المبكر والمواكبة المتخصصة للتلاميذ الذين يواجهون صعوبات في التحصيل الدراسي.

وأضاف أن هذه المبادرة تشمل أيضاً تقوية قدرات الأطر التربوية والأخصائيين، عبر تنظيم دورة تكوينية يحتضنها مركز الندوات ابن الياسمين يومي 12 و13 يناير الجاري، تؤطرها مديرة أبحاث بالمركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، ومتخصصة في علم النفس العصبي وتقويم النطق وعلم النفس.

من جهتها، أكدت رئيسة الجمعية المغربية لاضطرابات وصعوبات التعلم، زهور القويدر، أن هذه المبادرة تعتمد مقاربة وقائية تروم الكشف المبكر عن اضطرابات وصعوبات التعلم، معتبرة أن التشخيص في المراحل الأولى يشكل مدخلاً أساسياً للحد من التعثر الدراسي والهدر المدرسي، وضمان تكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.

وأبرزت أن تعبئة فريق متعدد التخصصات يهدف إلى مواكبة التلاميذ بشكل علمي ودقيق، وتمكين الأطر التربوية من آليات عملية لفهم هذه الاضطرابات والتعامل معها داخل الفضاء المدرسي، بما يعزز جودة التعلمات ويقوي آليات الدعم النفسي والتربوي.

ويستهدف برنامج التكوين خمسين إطاراً تربوياً تابعين للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات، إلى جانب سبعين أخصائياً في مجالات تقويم النطق، وعلم النفس العصبي، والعلاج النفسي الحركي، في إطار مقاربة شمولية تستحضر التكامل بين الأبعاد التربوية والصحية والاجتماعية.

ويُشار إلى أن هذه المبادرة تنجز بتعاون مع مجموعة من طلبة مدرسة غرونوبل للتسيير بفرنسا، في إطار المبادرة التضامنية “أع ر ني صوتك”، الهادفة إلى تعزيز التضامن الدولي وتقاسم الخبرات. كما تتضمن تنظيم أنشطة تربوية ترفيهية وبرامج للدعم والمواكبة لفائدة تلاميذ السلك الابتدائي، خاصة في مادتي القراءة باللغة الفرنسية والرياضيات، بهدف دعم التعلمات الأساسية وتحفيز التلاميذ على تجاوز صعوبات التعلم.


اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.