دعا رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه الجنوبيين، وفي مقدمتهم المغرب، بما يسهم في إرساء فضاء مشترك قوامه الازدهار والاستقرار.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها سانشيز، اليوم الخميس بالعاصمة الإسبانية مدريد، خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر سفراء إسبانيا المعتمدين بالخارج، المنعقد يومي 8 و9 يناير الجاري تحت شعار «إسبانيا، فاعل عالمي». وأكد المسؤول الإسباني أن تعزيز العلاقات مع المغرب يشكل إحدى الأولويات المحورية للسياسة الخارجية الإسبانية، وكذا للاتحاد الأوروبي، برسم سنة 2026.
وأشار رئيس الحكومة الإسبانية إلى ما وصفه بـ«الضرورة الملحة» لتحيين أدوات التعاون الأوروبية، بهدف ترسيخ جوار جنوبي آمن وسلمي، قادر على مواجهة التحديات المتزايدة التي يعرفها المحيط الإقليمي والدولي. وفي هذا السياق، أعلن أن إسبانيا تعتزم التقدم، خلال الأشهر المقبلة، بمقترح إلى المفوضية الأوروبية يرمي إلى إرساء «شراكات استراتيجية معززة» مع عدد من الدول الشريكة الرئيسية، من بينها المغرب، إلى جانب السنغال وموريتانيا.
وشدد سانشيز على أن هذه الشراكات ينبغي أن تقوم على أسس متينة من التفاهم والحوار والاحترام المتبادل، مؤكداً أن تعزيز التعاون مع الشركاء الجنوبيين يندرج في إطار رؤية أوروبية شمولية، تراعي التحولات الجيوسياسية العالمية التي وصفها بـ«المعقدة على نحو خاص».
وتعكس هذه الدعوة، وفق متابعين، توجهاً أوروبياً متجدداً نحو إعادة صياغة علاقات الجوار الجنوبي على أسس استراتيجية، بما يعزز الاستقرار الإقليمي ويخدم المصالح المشتركة بين ضفتي المتوسط.