الشرطة السنغالية تعلن عن عملية امنية وتوقيف 14شخص ضمن شبكة اجرامية تستغل الاطفال جنسيا

تحقيقـ24 تحقيقـ24

 

محمد مسير ابغور

افادت جريدة لوموند الفرنسية ان الشرطة السنغالية نفذت عملية أمنية واسعة، تمثلت بالقاء القبض على 14 شخصاً يشتبه انهم شركاء محليين ضمن شبكة إجرامية دولية تنشط في الاستغلال الجنسي للأطفال، يتزعمها رجل أعمال فرنسي بارز يدعى “بيير روبرت”، ينحدر من منطقة “بوفيه” ويبلغ من العمر 73 عاماً.

 

وذكرت الصحيفة الفرنسية في عددها الصادر يوم امس الخميس، أن الموقوفين يواجهون تهماً جنائية ثقيلة، تشمل “الاعتداء الجنسي على قاصرين دون سن 15 عاماً ضمن عصابة منظمة”، و”القوادة”، بالإضافة إلى تهمة خطيرة تتعلق بـ “النقل المتعمد لفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)”.

 

وتعود تفاصيل القضية إلى العام 2025، حينما وضعت السلطات الفرنسية المتهم الرئيسي “بيير روبرت” رهن الاعتقال الاحتياطي، بعد أن عثرت زوجته بالصدفة على مواد إباحية في هاتفه توثق اعتداءات جنسية، مما فجر التحقيقات.

 

المسارات المالية: أموال نحو السنغال والمغرب

في سياق تتبع “خيط المال”، كشف التدقيق المالي لحسابات المتهم عن تحويلات ضخمة؛ إذ أرسل على مدار عشر سنوات ما مجموعه 260 ألف يورو إلى السنغال، كما رصد المحققون تحويل مبلغ 4600 يورو إلى المغرب. واعتبرت التحقيقات أن هذه الأموال كانت عصب التمويل لشبكة من “المتعاونين” والوسطاء الذين تولوا مهمة تجنيد الضحايا وتوفيرهم لرجل الأعمال الفرنسي.

 

و أظهرت التحقيقات، التي استندت إليها “لوموند”، وجها بشعا لاستغلال الفقر، حيث استهدفت الشبكة الفئات الأكثر هشاشة، مثل أطفال الشوارع وطلبة المدارس القرآنية (Talibés) في السنغال. وتم “تدريب” هؤلاء الأطفال واستغلالهم جنسياً لصالح رجال أجانب، بعضهم مصاب بفيروس السيدا.

 

وكشفت وثائق المحكمة ومراسلات عبر تطبيق “واتساب” أن المتهم كان يطلب صراحة توفير “فتيان صغار” لممارساته الشاذة، واصفاً نفسه بألقاب مثل “الراعي”، “البابا”، “بوس” أو “بيتر بابتو” (الرجل الأبيض)، وهي مصطلحات اعتبرها المحققون دليلاً على علاقة هيمنة اقتصادية ورمزية استغل فيها المتهم نفوذه المالي لاستباحة أجساد القاصرين.

 

وفي تفاصيل صادمة نقلتها وسائل إعلام فرنسية عن صحيفة “لو باريزيان”، اعترفت وسيطة تم تحديد هويتها باسم “MS”، والتي عملت سابقاً في مجال الدعارة بين السنغال والمغرب، بتلقيها حوالي 2000 يورو مقابل وعد بتجنيد أربعة أطفال في كل من داكار ومراكش، ونقل العدوى إليهم عمداً.

ولا تزال التحقيقات جارية في إطار تعاون قضائي فرنسي-سنغالي مكثف، لتفكيك كافة خيوط ما وصفته الصحافة الفرنسية بـ “مصنع صور العنف الجنسي ضد الأطفال”.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.