المحكمة الابتدائية بالرباط تطلق أول جلسة رقمية بالكامل بالملفات الإلكترونية

سمية الكربة سمية الكربة

في سابقة وطنية هي الأولى من نوعها، تستعد المحكمة الابتدائية بالرباط لعقد أول جلسة قضائية تُدار رقمياً بشكل كامل، اليوم الخميس، داخل القاعة رقم 3 بمقر المحكمة، في تحول كبير نحو اعتماد منظومة قضائية حديثة قائمة على الملفات الإلكترونية بدل الوثائق الورقية التي رافقت العمل القضائي لعقود طويلة.

وتأتي هذه المبادرة في إطار مسار التحول الرقمي الذي تعرفه منظومة العدالة، انسجاماً مع توجهات المملكة الهادفة إلى تحديث المرافق العمومية، وتجويد الخدمات المقدمة للمتقاضين، والرفع من فعالية وشفافية الإجراءات القضائية.

وتفتح هذه التجربة الباب أمام تغييرات نوعية في تدبير المساطر، إذ من المرتقب أن تساهم في تسريع معالجة الملفات، وتحسين تداول المعلومات بين القضاة والمحامين والموظفين، وحفظ البيانات بشكل أكثر أماناً ودقة، فضلاً عن الحد من الهدر الورقي وتحسين أرشفة الوثائق.

ويعتبر متتبعون للشأن القضائي أن هذه الجلسة تشكل نقطة تحول حقيقية نحو اعتماد شامل للملفات الرقمية في باقي المحاكم المغربية مستقبلاً، بما يعزز ثقة المواطنين في المرفق القضائي ويُرسّخ مبدأ الولوج السلس والفعال للعدالة.

وأكد مسؤولون بالمحكمة الابتدائية بالرباط أن هذا المشروع استند إلى بنية رقمية متطورة تم تجهيزها خلال الأشهر الماضية، مرفوقة ببرامج تكوين خاصة لفائدة الأطر الإدارية والقضائية، لضمان إنجاح التجربة وفق الضوابط القانونية والمسطرية المعمول بها.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من ورش إصلاح القضاء في المغرب، ورسالة واضحة مفادها أن الانتقال نحو العدالة الرقمية لم يعد مجرد رؤية مستقبلية، بل أصبح واقعاً يتجسد تدريجياً، بما يعزز نجاعة الأداء القضائي ويواكب التحولات الرقمية على المستويين الوطني والدولي.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.