انتقدت مكونات المعارضة داخل مجلس النواب الحصيلة التي قدمها رئيس الحكومة المغربية، معتبرة أن عدداً من المؤشرات المعلنة لا تعكس بشكل كافٍ الواقع المعيشي للمواطنين، مشيرة إلى وجود تفاوت بين الأرقام الرسمية والنتائج الفعلية للسياسات العمومية.
وخلال جلسة عمومية خُصصت لمناقشة الحصيلة الحكومية، شددت فرق المعارضة على أن تقييم الأداء الحكومي لا ينبغي أن يقتصر على الأرقام، بل يجب أن يشمل مدى تنفيذ الالتزامات وانعكاسها على القدرة الشرائية والتشغيل وجودة الخدمات الاجتماعية، إلى جانب مستوى التفاعل مع العمل البرلماني وآليات الرقابة.
وفي هذا الإطار، اعتبر الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية أن العرض ركز على إبراز المنجزات دون التطرق إلى الاختلالات، متسائلاً عن توقيت تقديم الحصيلة قبل نهاية الولاية.
كما انتقد تأثير السياسات على أسعار المواد الأساسية والمحروقات، وضعف تجاوب الحكومة مع الأسئلة البرلمانية.
من جهته، أكد الفريق الحركي أن تقييم الحصيلة يجب أن ينطلق من أثرها على حياة المواطنين، مشيراً إلى أن عدداً من الالتزامات، خاصة في مجالات التشغيل والتعليم، لم تتحقق كما كان معلناً، مع تسجيل محدودية التفاعل مع المبادرات الرقابية.
أما فريق التقدم والاشتراكية، فاعتبر أن العرض يفتقر لمنهجية واضحة في التقييم، رغم الإقرار بوجود مجهودات في بعض القطاعات، متسائلاً عن نتائجها الفعلية في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وبعض الاختلالات في مجالات الصحة والاستثمار.
بدورها، رأت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن توقيت تقديم الحصيلة غير مناسب، معتبرة أن المؤشرات الاقتصادية، خاصة المتعلقة بالنمو والتشغيل، لا تعكس الواقع بشكل دقيق.