المغرب وإندونيسيا يطلقان مشاورات لتطوير التجارة.. واتفاقية ثنائية محتملة في الأفق

تحقيقـ24 تحقيقـ24

أطلق المغرب وإندونيسيا مجموعة عمل ثنائية مخصصة لاستكشاف الإمكانات التجارية المتاحة بين البلدين، وتعزيز المبادلات الاقتصادية، في خطوة قد تمهد لإبرام اتفاقية تجارية ثنائية خلال المرحلة المقبلة، وفق ما أفادت به معطيات صحافية.

وجاء إطلاق مجموعة العمل عقب اجتماع افتراضي جمع دياه رورو إستي ويديا بوتري، نائبة وزير التجارة بجمهورية إندونيسيا، بعمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، بحضور السفير المغربي بإندونيسيا رضوان الحسيني، حيث شكل تطوير العلاقات التجارية الثنائية محوراً أساسياً للمباحثات.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن خلاصات المشاورات التقنية التي ستجريها مجموعة العمل الثنائية ستكون حاسمة في تحديد إمكانية التوصل إلى اتفاقية لتطوير التجارة بين المغرب وإندونيسيا، في انتظار زيارة مرتقبة لنائبة وزير التجارة الإندونيسي إلى المملكة في بداية سنة 2027 لتقييم نتائج عمل المجموعة.

ونقلت صحيفة «جاكرتا غلوبال» عن نائبة وزير التجارة الإندونيسي أن الاجتماع تناول إمكانية إبرام اتفاقية تجارية ثنائية، بما يضمن، وفق الطرح الإندونيسي، تعزيز الولوج المتبادل إلى أسواق البلدين.

وفي هذا السياق، برز زيت النخيل باعتباره أحد المجالات التي يمكن أن تشكل فرصة لتطوير المبادلات التجارية، إذ اعتبرت المسؤولة الإندونيسية أن صادرات زيت النخيل، بنوعيه الخام والمكرر، تمثل إحدى الإمكانات التصديرية غير المستغلة بشكل كاف في السوق المغربية، علماً أن إندونيسيا تعد من أكبر موردي هذا المنتج عالمياً.

ومن الجانب المغربي، أوضحت كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية أن الاجتماع الافتراضي خصص للإشراف على انطلاق مجموعة العمل الثنائية التي ستتولى بحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وقال عمر حجيرة إن إحداث مجموعة العمل يندرج في إطار توجه المغرب نحو تنويع شراكاته التجارية، ولا سيما مع الدول الآسيوية، مشيراً إلى أن المجموعة ستشتغل على مجموعة من الملفات الرامية إلى تطوير المبادلات التجارية ورفع حجمها، وفق مقاربة تقوم على مبدأ «رابح-رابح».

وأضاف حجيرة أن الجانبين اتفقا على تنظيم زيارة لنائبة وزير التجارة الإندونيسي إلى المغرب بداية سنة 2027، بهدف تقييم عمل مجموعة العمل وعقد لقاءات تجمع الفاعلين في القطاع الخاص بالبلدين، موضحاً أن موعد الزيارة سيرتبط بمدى تقدم المشاورات التقنية الجارية.

وأوضح كاتب الدولة أن هذا المسار يأتي امتداداً لمخرجات الزيارة التي قام بها إلى إندونيسيا خلال يوليوز الماضي، والتي التقى خلالها مسؤولين حكوميين إندونيسيين في قطاع التجارة، مرفوقاً بوفد يمثل القطاع الخاص المغربي.

وأشار حجيرة إلى أن تلك الزيارة أفضت إلى الاتفاق على إحداث فريق عمل مشترك يركز على تطوير المبادلات التجارية، مع إيلاء اهتمام خاص بموضوع المنتجات الحلال وشهاداتها.

واعتبر المسؤول الحكومي أن الاتفاق المرتقب من شأنه إعطاء دفعة جديدة للتعاون القائم بين المعهد المغربي للتقييس «إيمانور» والجهة الإندونيسية المختصة بضمان المنتجات الحلال، وذلك في أعقاب الاتفاق الموقع بين الطرفين في ماي 2026.

ويرتقب أن يساهم هذا التعاون، وفق المصدر ذاته، في تسهيل ولوج المنتجات المغربية إلى السوق الإندونيسية، فضلاً عن تعزيز حضورها في أسواق دول رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، التي تمثل سوقاً ذات إمكانات اقتصادية وتجارية مهمة.

وأوضح حجيرة أن أولى الملفات التي ستنكب عليها مجموعة العمل الثنائية تتمثل في التحضير للمشاركة المغربية في معرض «إكسبو جاكارتا»، المقرر تنظيمه بالعاصمة الإندونيسية بين 14 و18 أكتوبر المقبل، مشيراً إلى أن اجتماعاً عن بعد مرتقب الأسبوع المقبل لمواصلة التحضير لهذا الموعد.

وأكد كاتب الدولة أن موضوع المنتجات الحلال يمثل أحد المحفزات الأساسية التي يمكن أن تساعد القطاع الخاص المغربي على تعزيز ولوجه إلى السوق الإندونيسية، بالنظر إلى أهمية متطلبات وشهادات الحلال في السوق المحلية والأسواق الإقليمية المرتبطة بها.

ومن المنتظر أن يشكل الاجتماع الثاني للجنة المشتركة، المرتقب عقده نهاية شتنبر المقبل، مناسبة لمناقشة عدد من الملفات التقنية المرتبطة بتطوير المبادلات التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين المغرب وإندونيسيا.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.