أجرى كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، اليوم الاثنين بالعاصمة التشيكية براغ، سلسلة مباحثات مع كل من نائب الوزير الأول ووزير الصناعة والاقتصاد التشيكي كارل هافليشيك، ونائبة وزير الخارجية ماري تشطاردوفا، خُصصت لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين المملكة المغربية وجمهورية التشيك.
وشهدت هذه المباحثات، التي جرت بحضور سفيرة المغرب لدى براغ حنان السعدي والوفد المرافق لها، تأكيداً مشتركاً على متانة العلاقات الثنائية، وعلى الإرادة السياسية لدى الجانبين للارتقاء بها نحو شراكة اقتصادية وصناعية أكثر طموحاً وتنوعاً.
وخلال اللقاء، أشاد المسؤول المغربي بالموقف التشيكي الداعم للوحدة الترابية للمملكة، في تأكيد جديد على البعد السياسي الذي يواكب الدينامية الاقتصادية بين البلدين.
ويُعد المغرب الشريك التجاري الإفريقي الأول لجمهورية التشيك، حيث بلغت المبادلات التجارية بين الجانبين 1,22 مليار يورو خلال سنة 2025، مسجلة نمواً لافتاً بنسبة 26 في المائة، ما يعكس تطوراً متسارعاً في العلاقات الاقتصادية الثنائية.
ويطمح الطرفان إلى تحويل هذا النمو التجاري إلى شراكات إنتاجية واستثمارية مستدامة، قائمة على التصنيع المشترك وجذب الاستثمارات، بدل الاكتفاء بتبادل السلع.
وفي هذا السياق، قدم الوفد المغربي عرضاً لمؤهلات المملكة، مبرزاً موقعها الاستراتيجي كبوابة نحو إفريقيا، مدعوماً باتفاقيات تجارية واسعة وبنيات تحتية حديثة، فضلاً عن الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تضم أكثر من 1,4 مليار مستهلك.
كما دعا الجانب المغربي إلى تعزيز الاستثمارات التشيكية في المملكة، واستكشاف مشاريع مشتركة في قطاعات واعدة، تشمل صناعة السيارات، والتجهيزات الكهربائية، والصناعات الغذائية، والتكنولوجيات الصناعية، والمعدات الطبية، والطاقات المتجددة.
واتفق الطرفان على إحداث مجموعة عمل مشتركة، وتنظيم منتديات أعمال ولقاءات استثمارية دورية في البلدين، إلى جانب تطوير التعاون الموجه نحو الأسواق الإفريقية، بما يعزز موقع البلدين في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.
ومن المرتقب أن تُترجم هذه الدينامية إلى خطوات عملية، من بينها تنظيم منتدى أعمال مغربي–تشيكي في براغ مطلع السنة المقبلة، وزيارة وفد اقتصادي تشيكي إلى المغرب، فضلاً عن عقد الدورة الأولى للجنة الاقتصادية المشتركة قبل نهاية السنة الجارية.
وتندرج هذه المباحثات ضمن زيارة عمل يقوم بها كاتب الدولة عمر حجيرة إلى براغ يومي 22 و23 يونيو، رفقة وفد يضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص.