شكايات حول حملات انتخابية مبكرة تدفع وزارة الداخلية إلى طلب تقارير من السلطات الترابية

سمية الكربة سمية الكربة

باشرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية متابعة عدد من الشكايات والتظلمات الواردة من عمالات وأقاليم مختلفة، خاصة بجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، والتي تتضمن مزاعم بشأن قيام مرشحين نالوا تزكية أحزابهم للانتخابات التشريعية المقبلة بأنشطة ذات طابع انتخابي قبل الموعد القانوني لانطلاق الحملة.

ووفق معطيات متداولة، فقد طلبت وزارة الداخلية من السلطات الترابية إعداد تقارير حول الوقائع المبلغ عنها داخل مختلف الأقاليم والعمالات، في إطار التحقق من مدى صحة الادعاءات والتعامل معها وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وتشير الشكايات إلى مزاعم باستغلال مناسبات رسمية وأنشطة عمومية، مثل تدشين المشاريع والمهرجانات واللقاءات المحلية، للترويج لمرشحين محتملين، وهو ما اعتبره مقدمو التظلمات إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

كما تفيد المعطيات بأن الجهات المختصة تميز بين الشكايات التي تفتقر إلى أدلة كافية وتلك المدعومة بوثائق أو تسجيلات أو قرائن يمكن إخضاعها للتحقيق والتدقيق.

وتضمنت بعض الشكايات أيضاً ادعاءات بتنظيم ولائم ولقاءات محلية، وتقديم مساعدات عينية أو خدمات لفئات من المواطنين، في ممارسات يرى المشتكون أنها تحمل طابعاً انتخابياً مبكراً رغم عدم انطلاق الحملة الرسمية.

وفي السياق ذاته، تحدثت التظلمات عن استغلال مناسبات اجتماعية ورياضية وثقافية لتعزيز حضور مرشحين محتملين، إلى جانب استخدام منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرقمية للترويج لأنشطتهم، بما اعتبره أصحاب الشكايات محاولة للالتفاف على الضوابط القانونية المنظمة للفترة السابقة للحملة الانتخابية.

وامتدت الادعاءات إلى تداول تسجيلات ومنشورات تتحدث عن جمع بطاقات التعريف الوطنية من بعض المواطنين وربط ذلك بوعود بالحصول على مساعدات أو خدمات أو فرص عمل مؤقتة، وهي مزاعم تخضع حالياً للتحقق، وسط مطالب بفتح أبحاث للكشف عن مدى صحتها وتحديد المسؤوليات المحتملة.

كما أشارت شكايات أخرى إلى مزاعم باستعمال المال أو الامتيازات العينية لاستمالة الناخبين، فضلاً عن توظيف أشخاص للتواصل الميداني مع السكان وتنظيم أنشطة محلية، وهو ما اعتبرته الجهات المشتكية شكلاً من أشكال التأثير غير المشروع في إرادة الناخبين.

وفي ختام الشكايات، دعت الجهات المشتكية السلطات الإقليمية إلى تفعيل المقتضيات القانونية المنظمة للانتخابات، والتدخل عند رصد أي ممارسات قد تمس بنزاهة الاستحقاقات، مع تحرير المحاضر اللازمة وإحالة الملفات التي يثبت فيها وقوع مخالفات على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.