المغرب يراهن على استثمارات بـ9.21 مليارات درهم لاستكشاف النفط والغاز

سمية الكربة سمية الكربة

يعتزم المغرب تعبئة استثمارات بقيمة 9.21 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2031، لتكثيف عمليات التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، في إطار جهود تهدف إلى اكتشاف احتياطيات جديدة وتعزيز مساهمة الموارد المحلية في تلبية الحاجيات الطاقية للمملكة.

وحسب التقرير حول المؤسسات والمقاولات العمومية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، سيعتمد المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أساسًا على تمويلات الشركاء، التي ستغطي نحو 91 في المائة من الاستثمارات المبرمجة، مقابل مساهمة ذاتية تناهز 829 مليون درهم.

ويأتي هذا البرنامج في سياق تراجع إنتاج الغاز الطبيعي المحلي، إذ انخفضت الكميات المسلمة برسم حصة المكتب خلال سنة 2025 بنسبة 21 في المائة، لتستقر عند 20.14 مليون متر مكعب، نتيجة تراجع احتياطيات حوض الغرب وغياب عمليات حفر آبار جديدة.

وفي المقابل، ارتفع حجم الغاز الطبيعي المنقول عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي بنسبة 7.9 في المائة، ليبلغ نحو 890 مليون متر مكعب خلال السنة نفسها، ما يعكس أهمية البنيات التحتية لنقل الغاز في المنظومة الطاقية الوطنية.

وبالتوازي مع الاستكشاف النفطي والغازي، يواصل المكتب توسيع أنشطته المنجمية، من خلال برنامج للفترة 2026-2028 يشمل 50 مشروعًا للتنقيب عن المعادن، مع التركيز على المعادن الاستراتيجية والهيدروجين الطبيعي والموارد الطاقية الجديدة.

كما تشمل المشاريع التي يواكبها المكتب أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، المرتقب أن يمتد على نحو 6800 كيلومتر، بطاقة نقل تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا، بهدف تعزيز التعاون الطاقي بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا.

وتندرج هذه الاستثمارات ضمن توجه يروم تنويع مصادر الطاقة، واستقطاب التمويلات الخاصة، وتطوير الشراكات الدولية، مع السعي إلى اكتشاف موارد جديدة تدعم الأمن الطاقي للمملكة وتقلص اعتمادها على الاستيراد.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.