بلاغ حكومي حول المناطق المنكوبة يستثني إقليم شفشاون ويثير تساؤلات بشأن معايير التصنيف

تحقيقـ24 تحقيقـ24

محمد مسير أبغور

أصدرت رئاسة الحكومة بلاغًا رسميًا أعلنت فيه، وبتعليمات ملكية سامية، عن إطلاق برنامج واسع للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة ملايير درهم. غير أن البلاغ، الذي صنّف أربعة أقاليم كمناطق منكوبة، لم يتضمن إقليم شفشاون ضمن هذه اللائحة، وهو ما يطرح تساؤلات في الأوساط المحلية بشأن معايير الانتقاء المعتمدة.

وأوضح البلاغ أن الاضطرابات الجوية، خاصة في سهل الغرب واللوكوس، استدعت تدخلًا حكوميًا عاجلًا تنفيذًا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى وضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة في مثل هذه الظروف.
وفي هذا السياق، أصدر رئيس الحكومة قرارًا يقضي بإعلان هذه الاضطرابات حالةَ كارثة، مع تصنيف جماعات الأقاليم الأربعة: العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم، وسيدي سليمان، باعتبارها الأكثر تضررًا، كمناطق منكوبة.

وبحسب المصدر ذاته، فقد جرى إعداد برنامج المساعدة والدعم بناءً على تقييم ميداني دقيق ودراسة معمقة للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن هذه الاضطرابات الجوية. ويرتكز البرنامج على عدة محاور رئيسية، تشمل تخصيص 775 مليون درهم لإعادة الإسكان وتعويض فقدان الدخل وإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، إلى جانب إعادة بناء المساكن المنهارة.
كما رُصد مبلغ يناهز 225 مليون درهم لتقديم مساعدات عينية وتعزيز التدخلات الميدانية الاستعجالية لتلبية الحاجيات الأساسية والفورية للساكنة، إضافة إلى تخصيص 300 مليون درهم لدعم المزارعين ومربي الماشية. أما الاستثمارات الموجهة لإعادة تأهيل البنيات الأساسية الطرقية والهيدروفلاحية والشبكات الحيوية، فقد بلغت نحو 1.7 مليار درهم.

ومن جهة أخرى، أعطى صاحب الجلالة تعليماته السامية للحكومة بتنفيذ هذا البرنامج بكفاءة وسرعة وروح المسؤولية، بما يمكّن ساكنة المناطق المنكوبة من استعادة حياتهم الطبيعية في أقرب الآجال.
وأشار البلاغ إلى أن هذه الاضطرابات الجوية الاستثنائية تسببت في فيضانات اجتاحت أكثر من 110 آلاف هكتار، وأدت إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص في الأقاليم الأربعة المشار إليها.
وفي مقابل ذلك، يظل استثناء إقليم شفشاون من تصنيف “المناطق المنكوبة” محل نقاش محلي، خاصة في ظل ما شهدته بعض مناطقه من خسائر وأضرار جراء التساقطات المطرية الأخيرة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن معايير التقييم المعتمدة وآليات إدراج الأقاليم المتضررة ضمن برامج الدعم الاستثنائية.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.