يونس سركوح،
شهدت جماعة أملن بإقليم تيزنيت إقبالاً كبيراً على خدمات الوحدة الطبية المتنقلة التابعة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، والتي حلت بالمنطقة في إطار برنامج الوحدات الطبية المتنقلة الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يوم 28 أكتوبر 2023، بهدف تقريب الرعاية الصحية من المواطنين في المناطق النائية والمحرومة.
وقد جاءت هذه المبادرة الإنسانية والاجتماعية بتنسيق مشترك بين السلطات الإقليمية والمحلية، وجماعة أملن، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لتشمل خدماتها سكان أملن والمناطق المجاورة، بما في ذلك بعض الجماعات التابعة لأقاليم تيزنيت، اشتوكة آيت باها، وتارودانت.
وقد لقيت هذه القافلة الصحية استحساناً كبيراً من طرف الساكنة المحلية، التي عانت لسنوات من بُعد المرافق الاستشفائية وصعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، لا سيما في المناطق الجبلية الوعرة. وأشاد المواطنون بمستوى الخدمات المقدمة، وبالجهود التي بذلتها الأطقم الطبية والتمريضية لضمان رعاية صحية شاملة ومتكاملة.
وقدمت الوحدة الطبية المتنقلة مجموعة من الخدمات المهمة، شملت الفحوصات العامة، وتشخيص وعلاج الأمراض المزمنة، وتوزيع الأدوية، والعناية بصحة الأم والطفل، والتلقيح، والفحص المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم، والكشف عن داء السكري وارتفاع ضغط الدم.
كما استفاد المواطنون من خدمات التطبيب عن بعد، بفضل التجهيزات الحديثة التي تتوفر عليها الوحدة، والتي تضم معدات طبية حيوية متطورة، وأدوات تشخيص دقيقة، إلى جانب أنظمة تواصل عن بعد تتيح للأطباء المتخصصين تقديم استشارات فورية للمرضى في عين المكان.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق العدالة الصحية، وتقليص الفوارق المجالية، وتعزيز العرض الصحي في المناطق التي تعاني من هشاشة البنيات التحتية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ضمان الحق في الصحة لكافة المواطنين على قدم المساواة.
