في ظل استمرار تعثر عدد من المشاريع التنموية بجماعة تسريرت التابعة لإقليم تيزنيت، عاد ملف البنية التحتية الطرقية إلى الواجهة، بعد أن عبّرت فعاليات من المجتمع المدني عن استيائها من التأخر المسجل في تنفيذ اتفاقيات مبرمة منذ سنة 2019 مع المجلس الإقليمي، دون أن ترى طريقها إلى الإنجاز إلى حدود اليوم.
وفي هذا السياق، وجهت جمعيات محلية مراسلة رسمية إلى عامل إقليم تيزنيت، تطالب من خلالها بالتدخل العاجل من أجل رفع حالة الجمود التي تطال مشروعين حيويين يتعلقان بتهيئة المسالك الطرقية المؤدية إلى دوار إيزورزن، وكذا تهيئة مسلكي دوار توريرت ورث ودوار إغير وريز، وهي مشاريع تعتبر ذات أولوية قصوى بالنظر إلى دورها في فك العزلة وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وأفادت المعطيات التي أوردتها الجمعيات الموقعة على الطلب أن مساهمتها المالية في هذه المشاريع قد تم أداؤها منذ سنوات، في إطار شراكة مع المجلس الإقليمي، غير أن هذا الأخير لم يباشر بعد الإجراءات اللازمة لإطلاق طلبات العروض، ما أدى إلى استمرار الوضع على حاله، وتأجيل تنزيل هذه المشاريع إلى أجل غير معلوم.
كما أشارت إلى أن محاولات التواصل مع المجلس الإقليمي قصد الوقوف على أسباب هذا التعثر لم تفضِ إلى توضيحات مقنعة، الأمر الذي عزز الانطباع بوجود اختلالات في تدبير هذا الملف، وطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بتنفيذ البرامج التنموية المتفق بشأنها.
ويرى متتبعون أن هذا التأخير الذي تجاوز خمس سنوات يعد مؤشرا سلبيا على مستوى نجاعة الحكامة الترابية، خاصة وأن المشاريع المعنية تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين، وتندرج ضمن أولويات التنمية المحلية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وفي ختام مراسلتها، عبرت فعاليات المجتمع المدني عن ثقتها في دور عامل الإقليم كسلطة وصية على تتبع المشاريع وضمان احترام الالتزامات، داعية إلى التدخل لتسريع وتيرة الإنجاز وإنصاف الساكنة المتضررة، بما يعزز مبادئ العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.