أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، منسوب إلى محمد الكرماح، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بإقليم تارودانت ووصيف لائحة الحزب بالدائرة الانتخابية تارودانت الجنوبية، جدلاً واسعاً، بعدما تجاوز نطاق تداوله المنصات المحلية ليحظى باهتمام إعلامي وشعبي على المستوى الوطني.
وحسب ما أوردته صفحات ومنابر إعلامية محلية، فإن الفيديو المنسوب إلى الكرماح يتضمن مشاهد وصفت بأنها «مخلة بالحياء»، وتظهره، وفق الادعاءات المتداولة، رفقة امرأة أجنبية.
غير أن صحة الفيديو ومضمونه، وكذا هوية الأشخاص الظاهرين فيه، لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
وتكتسي القضية، في حال ثبوت صحة المعطيات المتداولة، حساسية خاصة بالنظر إلى الموقع التنظيمي والسياسي الذي يشغله المعني بالأمر داخل حزب العدالة والتنمية، إذ يتولى مهمة الكاتب الإقليمي للحزب بإقليم تارودانت للمرة الثانية، عقب تجديد الثقة فيه خلال المؤتمر الإقليمي الأخير.
كما سبق له أن تولى رئاسة جماعة مشراع العين، ابتداءً من الانتخابات الجماعية لسنة 2015.
ويحظى الموضوع باهتمام إضافي بالنظر إلى المواقف والخطابات التي سبق للمعني بالأمر التعبير عنها، والتي ركزت، وفق ما يتم تداوله، على قيم النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد الأخلاقي، إلى جانب مواقف رافضة للعلاقات الرضائية.
وأعاد انتشار الفيديو فتح النقاش حول مدى الانسجام بين الخطاب السياسي والقيمي الذي تتبناه بعض القيادات والمنتسبين إلى حزب العدالة والتنمية، وبين ما قد يُنسب إليهم من سلوكيات شخصية، مع التأكيد على أن هذه المقارنة تظل مرتبطة بثبوت صحة المقطع ونسبته إلى الشخص المعني.
وفي ظل اتساع رقعة تداول الفيديو، لم يصدر، بحسب المعطيات المتداولة، أي توضيح رسمي من محمد الكرماح بشأن حقيقة المقطع، كما لم تعلن الكتابة الإقليمية للحزب أو قيادته موقفاً رسمياً مفصلاً حول القضية.
وفي المقابل، أفادت مصادر متطابقة بأن المعني بالأمر اختار سلك المسار القضائي، من خلال وضع شكاية لدى الجهات المختصة ضد أشخاص يُشتبه في صلتهم بتسريب ونشر الفيديو المتداول.
وتبقى ملابسات القضية، في انتظار ما قد تسفر عنه الأبحاث القضائية أو أي توضيحات رسمية من الأطراف المعنية، رهينة بما ستثبته الجهات المختصة، خصوصاً في ما يتعلق بصحة التسجيل، وظروف تصويره وتداوله، والجهات التي تقف وراء نشره.