غازي: جماعة تيزنيت واكبت صعود “أمل تيزنيت” إلى الاحتراف ووفرت دعما غير مسبوق

تحقيقـ24 تحقيقـ24

س 1: تنويراً للرأي العام والجمهور الرياضي على وجه الخصوص، هل صحيح ما يروجه البعض أنكم تعرقلون فريق أمل تيزنيت في السنوات الخمس الأخيرة منذ توليكم رئاسة الجماعة؟

 

ج: إذا كان الفريق قد حقق في السنوات الخمس الأخيرة الصعود للأقسام الموالية ثلاث مرات ، أي خلال هذه الولاية ، فأكيد أن “عرقلتنا” هذه -ويا للعجب- كانت بردا و سلاما على النادي و يسرت له النتائج و الظروف، و جعلته لأول مرة في تاريخه يلتحق بأقسام الاحتراف، بل و هو اليوم يلعب فيها أدوار طلائعية من أجل الصعود للقسم الأول.

 

س 2: و لكن، يقال أن الجماعة لا تقدم الدعم المادي الكافي للفريق من خلال المنحة السنوية ؟

 

ج: بالأرقام و المؤشرات، حين تسلمنا مهام تدبير جماعة تيزنيت نهاية سنة 2021 ، كانت المنحة السنوية لا تتجاوز 320 ألف درهم ( 32 مليون سنتيم )، اليوم تبلغ المنحة 2 مليون درهم ( 200 مليون سنتيم )، أي أنها تضاعفت أكثر من 6 مرات ( X 6 ) في خمس سنوات، علما أن ميزانية الجماعة لم يتجاوز تطورها المالي 20 % خلال نفس الفترة مقابل ارتفاع وثيرة النفقات الإجبارية (خاصة الزيادات التي عرفتها أجور و نفقات الموظفين ) .

 

س 3: هناك من يقارن هذه المنحة، رغم المجهودات المبذولة لمضاعفتها، مع ما تحصل عليها الفرق المنافسة من منح لدى مجالس المدن، كيف تفسرون ذلك؟

 

ج: أولا، العديد من المقارنات و الأرقام التي يتم ترويجها ليست دقيقة، ثم إن هناك تجاهل لتناسب إمكانيات ومداخيل بعض الجماعات مع جماعة تيزنيت. فأحيانا تتم مقارنة تيزنيت بمدن فرق منافسة في نفس القسم مثل القنيطرة و سلا و فاس و وجدة و تمارة و بني ملال و غيرها من المدن ( بعضها عواصم جهات ) التي تتوفر جماعاتها على مداخيل وإمكانيات أكثر بكثير من جماعتنا خاصة انطلاقا من المداخيل القارة المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة لاعتبارات لها علاقة بالمعطى الديمغرافي ( بعضها مدن مليونية ) ونسيجها الاقتصادي الذي قد يكون أكثر إنتاجا للمادة الخاضعة للضريبة .

ورغم ذلك، باعتماد التناسبية، فجماعة تيزنيت تعتبر من بين الحالات التي حققت فيها أعلى معدلات الرفع من نسبة المنحة مقارنة بحجم ميزانيتها.

 

س 4: مسألة أخرى تعود كل مرة للواجهة، و هي التأخر في صرف المنحة؟

 

ج: بالقطع هذا غير صحيح، بل العكس تماما هو الحاصل . فمنذ خمس سنوات عملنا على سن مقاربة جد مساعدة لمسايرة حاجيات السيولة المالية للنادي بتسير دفوعات موزعة على مراحل، أولاها عند بداية منافسات البطولة في مستهل الموسم ( شهري شتنبر و أكتوبر ) تليها دفعة في بداية السنة المالية ( فبراير ) ثم دفعة أخيرة في نهاية البطولة و هو طلب صادر عن مكتب النادي وتمت تلبيته. علما أن العرف المعمول به قبل ذلك هو صرف المنحة السنوية في نهاية السنة المالية ( عادة في شهر دجنبر ) وهو ما كان يحول دون التوفر على السيولة في اللحظات الحرجة.

و هذا الافتراء – تأخير صرف المنحة – سمعناه كثيرا في الموسم الحالي علما أن المنحة التي تخصه صرف منها جزء قُبيلَ نهاية الموسم الماضي حين كان الفريق بحاجة للسيولة في المقابلات الأخيرة لحسم الصعود ، و صرف منها جزء مهم في بداية السنة المالية الحالية – تحديدا يوم 27 يناير 2026 -، كمجهود استثنائي لا يعرف قدره سوى من خبِر تفاصيل صرف ميزانية الجماعات الترابية أو مسيري الأندية الذين ماكان احتمال صرف المنح في شهر يناير منتظرا حتى لدى الأكثر المتفائلين منهم؛ كما تم صرف جزء آخر من المنحة في شهر أبريل الماضي ..

و يمكنكم التأكد من هذه المعطيات من لدن الساهرين على التسيير المالي في مكتب النادي و الذين يعلمون ويعترفون بكون عملية الصرف تكون بسلاسة و تلقائية أحيانا حتى قبل المطالبة بذلك.

 

س 5: تؤاخدكم نفس الجهات كذلك بالتقصير في مواكبة الفريق في ترافعه لدى بقية الشركاء المؤسساتيين و الخواص لتعبئة موارد إضافية لإنعاش ميزانية النادي؟

أليس هذا من أدوارك كرئيس للجماعة و كبرلماني؟

 

ج: أولا، يجب الوقوف على هوية بعض هذه الجهات التي تروج لذلك بتحامل ممنهج، منها خصومنا السياسيين الذين يتظاهرون كل مرة بلعب أدوارهم في المعارضة بطرح موضوع النادي في دورات المجلس وفي وسائل التواصل الاجتماعي، و هؤلاء تحديدا يعلمون أكثر من غيرهم أن الأزمات الحقيقية عاشها الفريق في العقود الأخيرة حين كانوا تباعا يسيرون دواليب التدبير المالي للجماعة، والمسيرون السابقون للنادي منهم من لايزال يحكي كيف كانت الأبواب موصدة و كيف كانت الحسابات الضيقة هي الرائجة ،و حتى كيف كان يتم التدخل في الشؤون الداخلية للفريق…

أما أدوارنا الترافعية والمواكِبة لتعبئة الدعم المالي و اللوجستي للفريق، فمكتب النادي والكثير من داعميه على علم بالكثير من مبادراتنا ومساعينا منذ تولينا للمسؤولية وحتى قبلها .

و مادام البعض – بحسن أو بسوء نية – ينفي علينا هذا الدور الذي لم نكن يوما ما نتبجح به، فلا بأس لأشير مثلا أن الإستشهار المقدم من طرف مجموعة AKWA كان عبد ربه هو متتبع ملف صرفه كل سنة ( كما كان الشيء هذه السنة كذلك ، وبالضبط خلال الأيام القليلة الماضية)، و بالنسبة كذلك لداعمين آخرين غير معلنين يمكن أن تسأل عنهم مكتب النادي .. بل إن عبد ربه شخصيا وكواحد من مشجعي الفريق كنت في مرات عديدة في طليعة من تطوع بتحويل مقدر من حسابي البنكي الشخصي لحساب النادي.

أما الترافع وتتبع مساهمة الشركاء المؤسساتيين، فالرفع من منحة مجلس الجهة من مبلغ بسيط لتصل هذه السنة ل 300 مليون سنتيم تتبعناه عن كثب بصفتنا عضوا في مجلس الجهة؛ والسيد رئيس النادي و أعضاء من مكتبه تتبعوا معي الموضوع قبل دورة مجلس الجهة والترافع لدى الأخ الرئيس كريم أشنكلي مشكورا.

كما تتبعنا خلال الأسابيع الأخيرة لدى المصالح المركزية لوزارة الداخلية عملية التأشير على اتفاقية الشراكة موضوع دعم الجهة ليتسنى صرفها المستعجل توفيرا للسيولة للفريق في ظروف المنافسة على الصعود ، و لقد تحقق هذا التأشير في الأسبوع الماضي والمصالح المالية لدى مجلس الجهة منكبة حاليا على إجراءات عملية التحويل للفريق.

نخوض اليوم في هذه التفاصيل ونحن واعون أن هذا من واجبنا في حده الأدنى، غير أن الافتراء و ترويج المغالطات هو ما جعلنا مرغمون على الإفصاح و الاستشهاد بهذه الإشارات.

 

س 6: أما البنيات الرياضية وخاصة ملعب المسيرة، كيف تردون على من يلوم الجماعة بخصوص وضيعتها؟

 

ج: في ما يخص البنيات الرياضية بالمدينة عموما ، أدعوكم إلى الاطلاع على ما يتم تنزيله من مشاريع في المدينة اليوم، أذكر لكم منها بالخصوص:

 

مضاعفة عدد ملاعب القرب المعشوشبة أربع مرات خلال هذه الولاية ( من 3 إلى 12 ملعب موزعة على عدة أحياء بالمدينة )؛

 

إحداث منتزه رياضي يجمع الممارسة الرياضية المتنوعة بالترفيه؛ و يضم فضاءات لعدة أنواع رياضية؛

 

تهيئة شاملة للقاعة المغطاة و الشروع في إطلاق صفقة قاعة مغطاة جديدة؛

أما بخصوص ملعب المسيرة، فضروري التذكير بوضعيته غير المشرفة المتوارثة و التي استمرّت لعقود ، فحتى الكراسي المثبتة لم يجهز بها الملعب سوى في نهاية الولاية السابقة في اطار اتفاقية شراكة أبرمت حينئذ بين وزارة الشباب و الرياضة والمجلسين الجماعي و الاقليمي بمناسبة الاعداد لكأس العالم للأيتام مع شركاء قطريين، وهي التظاهرة التي لم يكتب لها أن تنظم جراء جائحة كورونا (التظاهرة كانت مبرمجة في شهر أبريل 2020)..

أما وضعية العشب سنة 2022، فيكفي الرجوع لڤيديوهات و صور المباريات و درجة التذمر من وضعيته حينئذ في التناول الإعلامي، و ما كان للمجلس إلا أن يعقد اتفاقية شراكة بمبادرة وترافع منه مع الجامعة الملكية لكرة القدم لإعادة تكسيته باستعجال بعد التشاور و التأكد من قبول العشب الاصطناعي في مقابلات القسم الثاني للاحتراف.

أما تهيئة الملعب الشاملة وتوسعة مدرجاته فيكفي الاطلاع على برنامج عمل الجماعة المصادق عليه سنة 2023 لمعاينة إدراجه كمشروع ذي أولوية وهو ما كان موضوع تتبع وترافع مع القطاع الوزاري المكلف بالرياضة ، حيث قطع الآن أشواطا مهمة بعد إجراء الدراسات كلها ليتم إدراجه في جدولة إطلاق الصفقات من طرف الوزارة المعنية بتكلفة قد تتجاوز 40 مليون درهم.

 

 

س 7: كلمة أخيرة لمحبي أمل تيزنيت؟

ج: باستحضار انشغال الجماعة اللامشروط وكل المؤسسات ( الوزارة، العمالة ، المجالس المنتخبة كلها ) بتوفير أفضل الظروف للرياضة بالمدينة وتحديدا للفريق الأول ممثل الإقليم، فلا يسعني إلا أن أهيب بالمهتمين بالشأن الرياضي و بمحبي أمل تيزنيت و أدعوهم أن نلتف جميعا حول النادي وألا نترك الفرصة لمن يريد أن يجعل من مستقبل الفريق رهينة لتسوية حساباته الضيقة.

فليكن الرهان هو المدينة ومصلحة فريقها وليتم إستبعاد بقية الرهانات والأجندات الأخرى عن محيطه.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.