كشف دفاع الموثقة “س.هـ”، المتابعة في حالة اعتقال على خلفية ملف تاجر المخدرات الدولي الحاج أحمد بن إبراهيم الملقب بـ“إسكوبار الصحراء”، أن الوثائق العرفية المتعلقة بالشقق التي يدعي هذا الأخير ملكيتها ليست مزورة، مؤكدا في الوقت نفسه أن جنحة التزوير – على فرض قيامها – سقطت بالتقادم، باعتبار أن العقود أبرمت سنة 2014.
وأوضح المحامي ياسين بنمسعود، خلال مرافعة مطولة اليوم الخميس أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أن المتابعة من أجل التزوير في محرر رسمي غير قائمة قانونا، لكون الأمر يتعلق بوثائق عرفية وليس محررات رسمية، ما يجعل الجريمة، وفق تعبيره، متقادمة.
وأضاف أنه حتى في حال تبني منطق النيابة العامة، فإن تقادم جريمة التزوير يبدأ من تاريخ ارتكابها، استنادا إلى اجتهادات محكمة النقض.
وتطرق الدفاع إلى اللقاء الذي انعقد بفندق “شيراطون” بالدار البيضاء، بحضور الحاج أحمد بن إبراهيم، مشيرا إلى أن خمسة عقود فقط كانت موقعة من طرفه بصفته مقتنيا، في حين أن ستة عقود أخرى لا تتضمن توقيعه.
وأكد أن المعني بالأمر لم يستكمل إجراءات تسجيل ست شقق من أصل إحدى عشرة، لغياب تعبير موثق عن إرادة الجهة البائعة بشأنها.
كما استند المحامي إلى شهادة الفنانة المغربية لطيفة رأفت، طليقة المتهم، التي صرحت أمام المحكمة بأن هذا الأخير قدم خمس شواهد ملكية فقط، ما يفيد اعترافه باقتناء خمس شقق دون غيرها. واعتبر الدفاع أن الحديث عن ست شقق إضافية غير مؤسس قانونا في غياب الالتزام بأدائها.
وشدد بنمسعود على أن الالتزامات القانونية تنحصر في الشقق الخمس المثبتة، متسائلا عن الجهة المستفيدة من البطلان الذي تقول به النيابة العامة، وهل هو في مصلحة البائع أم المشتري أم النيابة العامة نفسها.
وفي ختام مرافعته، التمس الدفاع من الهيئة القضائية، برئاسة المستشار علي الطرشي، التصريح ببراءة موكلته طبقا للمادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية، لانتفاء أركان جريمة التزوير، مع إعادة تكييف المتابعة من تزوير في محرر رسمي إلى تزوير في محرر عرفي، طبقا للفصل 358 من القانون الجنائي، والحكم ببراءتها من التهم المنسوبة إليها.