قتل سبعة من رجال الشرطة الباكستانية على الأقل، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبتهم، أمس الاثنين، أثناء قيامهم بدورية روتينية بمنطقة “تانك” التابعة لإقليم خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان، وفق ما أعلنته الشرطة المحلية.
وأفادت المصادر ذاتها أن الهجوم أسفر أيضاً عن إصابة عدد من عناصر الشرطة بجروح متفاوتة الخطورة، مشيرة إلى أن قوات الأمن انتقلت بسرعة إلى مكان الحادث، حيث تم فرض طوق أمني حول المنطقة، والشروع في عمليات تمشيط موسعة بهدف تعقب منفذي الهجوم وتحديد ملابسات الواقعة.
وأظهرت صور متداولة من موقع الانفجار حطام المركبة الأمنية وقد انقلبت على جانب الطريق، ما يعكس قوة التفجير وحجم الأضرار التي خلفها. وفي السياق نفسه، أعلنت حركة “طالبان باكستان” في بيان رسمي مسؤوليتها عن تنفيذ هذا الهجوم.
وفي تصريح لوسائل إعلام محلية، أوضح نائب قائد شرطة “تانك”، برويز شاه، أن خمسة من أفراد الشرطة لقوا مصرعهم في عين المكان جراء تفجير العبوة عن بعد، فيما فارق اثنان آخران الحياة لاحقاً داخل المستشفى متأثرين بجراحهما.
وعلى المستوى الرسمي، أصدر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تعليمات بفتح تحقيق عاجل للكشف عن ظروف وملابسات الهجوم، واتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار تعزيز التدابير الأمنية بالمنطقة.
ومن جهة أخرى، أفادت تقارير محلية بمقتل مدنيين اثنين على الأقل، إضافة إلى ثلاثة مسلحين، في حوادث منفصلة وقعت بمقاطعة أوراكزي في الإقليم ذاته، في مؤشر جديد على استمرار التوتر الأمني بالمنطقة.
وبحسب معطيات صادرة عن الجيش الباكستاني، فقد تم تسجيل 5397 هجوماً داخل البلاد خلال سنة 2025، ما يعكس تصاعداً ملحوظاً في وتيرة العنف المسلح، خصوصاً في إقليم خيبر بختونخوا المعروف بطبيعته الجبلية وحدوده القريبة من أفغانستان.
وتشهد المنطقة، خلال الفترة الأخيرة، تصعيداً لافتاً، في ظل اتهامات متكررة من إسلام آباد للسلطات الأفغانية بالسماح لمسلحين باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات ضد باكستان، وهي الاتهامات التي تنفيها كابول بشكل مستمر.