قال يوسف الجبهة، القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، إن جهة سوس ماسة مقبلة على الاستفادة من محطة ثانية لتحلية مياه البحر، مؤكدا أن الدراسات الخاصة بالمشروع انطلقت، وأن التعاقد تم بين الإدارات المعنية والشركة المكلفة بالتنفيذ، على أن يبدأ إنجاز المشروع، ابتداء من سنة 2027.
وأوضح الجبهة، خلال لقاء تواصلي حاشد بأولاد تايمة، اليوم الخميس، أن المحطة المرتقبة ستبلغ طاقتها 350 مليون متر مكعب، أي ما يقارب مليون متر مكعب يوميا، مشيرا إلى أن المشروع سيتيح لتارودانت بشمالها وجنوبها الاستفادة من موارده المائية في القريب العاجل.
وأضاف أن إجراءات الاكتتاب يفترض أن تنطلق خلال السنة الجارية، مبرزا أن الدراسات قد بدأت، وأن التعاقد بشأن المشروع تم بالفعل، ومؤكدا أن هذه المعطيات نقلها عن وزيري الفلاحة والتجهيز والماء خلال اجتماعات إدارية.
وفي حديثه عن حصيلة المشاريع المرتبطة بالماء والفلاحة، اعتبر الجبهة أن ما وصفه بـ”الدولة الاجتماعية” والدعم الاجتماعي والبرامج الكبرى، إلى جانب مشاريع الماء، تمثل منجزات لا يمكن إنكارها، مستشهدا بوضعية القطاع الفلاحي في ظل الإكراهات المائية التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وقال إن استمرار توفر المنتجات الفلاحية في الأسواق، رغم الظروف المائية الصعبة وتراجع الموارد المائية، يعكس، بحسب تعبيره، حجم العمل المبذول للحفاظ على النشاط الفلاحي، مذكرا بأن البرنامج التعاقدي بين وزارة الفلاحة ووزارة التجهيز والماء يستهدف توفير 5 مليارات متر مكعب سنويا لفائدة القطاع الفلاحي.
وأشار الجبهة إلى أن الموسم الأخير لم يتجاوز فيه حجم المياه المتاحة، وفق المعطيات التي قدمها، 800 مليون متر مكعب، معتبرا أن التساقطات المطرية التي عرفتها البلاد شكلت متنفسا للقطاع، ومشيدا في الوقت ذاته بالجهود المبذولة لتأمين الموارد المائية.
واستحضر القيادي التجمعي محطة تحلية مياه البحر بأكادير، التي قال إنها دُشنت سنة 2020 قبل أن تعصف جائحة كورونا بالمشاريع والأنشطة عبر العالم، معتبرا أن استمرار إنجاز المشروع خلال تلك الظروف الاستثنائية ساهم في إنقاذ الاستثمارات العامة والخاصة وضمان استمرارية عدد من الالتزامات.
وأوضح أن المحطة لعبت دورا في تأمين الماء الصالح للشرب لأكادير الكبير، مستحضرا مرحلة الخصاص المائي التي شهدتها المنطقة، والتي قال خلالها إن مياه عدد من الجماعات، من بينها مشرع العين والخنافيف والكردان والكدية والمهادي وأهل الرمل وأولاد تايمة والكفيفات، جرى توجيهها نحو تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب.
وانتقل الجبهة إلى الاستحقاق الانتخابي، داعيا المواطنين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات، سواء بالتصويت لمن يرونه جديرا بثقتهم أو بالمشاركة في العملية الديمقراطية، محذرا من أن ضعف المشاركة قد يفتح المجال أمام من “يبخسون العمل السياسي” في البلاد، وفق تعبيره.
وبخصوص ترشح نادية بودلال بوهدود عن دائرة تارودانت الجنوبية، قال الجبهة إن اختيارها خوض الاستحقاق المباشر “لم يكن سهلا”، موضحا أنها كانت أمام خيار الترشح ضمن اللائحة الجهوية، لكنها اختارت، بحسب روايته، خوض الانتخابات بشكل مباشر والتوجه إلى المواطنين والاحتكاك بهم.
وأعلن الجبهة دعمه لبودلال، قائلا: “حنا إن شاء الله معاكي، نساندوكي، غادي نديرو ما بوسعنا وكثر باش إن شاء الله نكونو في الصدارة على الصعيد المحلي والجهوي والوطني”.
وأكد رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة على ثقته في الحكومة في ما يتعلق بتنفيذ مشروع محطة التحلية الثانية، مشيرا إلى أن المشروع المرتقب سيعزز منظومة تأمين الماء بالجهة، ويتيح لتارودانت الشمالية والجنوبية الاستفادة من موارده.