دعا الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وامكيلي ميني، اليوم الجمعة بمراكش، إلى تنفيذ فعّال وسريع لهذا المشروع الطموح الذي يشكل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية في القارة الإفريقية.
وخلال أشغال الدورة الثانية لمنتدى الأعمال لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، المنعقد تحت شعار “معا من أجل تنفيذ فعّال للمنطقة القارية للتجارة الحرة الإفريقية”.
وأكد ميني أن المرحلة الحالية “حاسمة”، قائلا: “لقد تجاوزنا النقاشات التقنية ودخلنا مرحلة التنفيذ الفعلي. علينا اليوم تسريع وتيرة العمل”.
وأشار المتحدث إلى قدرة الدول الأعضاء على بناء سوق قارية قوية ومرنة وتعزيز الموقع التنافسي لإفريقيا في سياق عالمي يتسم بالاضطرابات، وبتغيرات في سياسات الاستثمار وصعود توجهات القومية الصناعية.
وشدد على أن هذه المعطيات العالمية “تفرض على إفريقيا الاعتماد على سوقها الداخلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي”.
وفي هذا الإطار، دعا ميني الدول الإفريقية إلى تطوير شبكاتها الخاصة لسلاسل الإمداد، وتقوية قدراتها الصناعية، والاستثمار في مؤسساتها المعنية بتمويل التنمية.
كما أبرز أهمية تعميق سلاسل الإمداد البين-إفريقية، معتبراً أن التقدم المحقق في المفاوضات الوزارية المتعلقة بالنسيج والملابس وقواعد المنشأ “يحمل دلالات إيجابية”.
وشدد الأمين العام على الدور المحوري للقطاع الخاص في إنجاح هذا المشروع القاري، داعياً إلى أن تركز نسخة 2026 من منتدى الأعمال على بناء سلاسل قيمة قوية تعزّز الابتكار والتنافسية وتُحدث الأثر الاقتصادي المطلوب.
وفي سياق حديثه، هنّأ ميني المغرب على “نجاحه الاقتصادي وتنويع بنيته الإنتاجية خلال العقود الماضية”، مؤكداً أن التجربة المغربية تمثل “نموذجاً ملهمًا للدول الإفريقية” في سياق تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية.
وتأتي هذه الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار جهود المملكة المتواصلة لدعم تسريع تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية على المستويين الوطني والإقليمي.
ويعكس هذا الحدث، الذي تنظمه كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية بشراكة مع منتدى أعمال المنطقة والكونفدرالية المغربية للمصدرين والاتحاد العام لمقاولات المغرب وجمعية جهات المغرب، التزام المغرب الراسخ بتعزيز آليات التبادل الحر وتحقيق اندماج اقتصادي مستدام داخل القارة.