تحقيقـ24 | محمد مسير أبغور
شهد إقليم شفشاون خلال الأيام الأخيرة تداول خبر توقيف وعزل عدد من أعوان السلطة من رتب مختلفة، لأسباب وُصفت بالإدارية والتقصيرية، دون صدور توضيحات رسمية مفصلة بشأن خلفيات القرار.
ووفق ما تناقلته بعض المنابر المحلية والمواقع الإلكترونية بالإقليم، فقد تم ربط قرار التوقيف بحملة أمنية نفذتها مصالح الدرك الملكي، استهدفت مروجي المخدرات القوية بعدد من القرى والمناطق القروية، وهي الحملة التي لقيت استحسانًا واسعًا لدى الساكنة.
وفي اتصال مباشر مع أحد الموظفين بالعمالة، أفاد مصدر إداري بأن أسباب العزل، إلى حدود الساعة، لا تتجاوز ما اعتبره “تقصيرًا في أداء المهام وضعفًا في المردودية”، إلى جانب “أخطاء إدارية جسيمة” قيل إنها تسيء للإدارة الترابية وتمس بدور أعوان السلطة داخل منظومة وزارة الداخلية.
ونفى المصدر ذاته، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن يكون للقرار الذي اتخذه رئيس مصلحة الشؤون الداخلية أي ارتباط مباشر أو غير مباشر بالحملة الأمنية الأخيرة أو بعلاقات محتملة مع تجار المخدرات، مؤكدًا أن الأمر يتعلق فقط بتجاوزات وأخطاء إدارية ارتكبها المعنيون.
ويأتي هذا المستجد، بحسب متابعين للشأن المحلي، في سياق دينامية تشهدها عمالة إقليم شفشاون منذ تولي زكرياء حشلاف مهام عامل الإقليم، وهي التحركات التي توحي بإمكانية إدخال تغييرات مرتقبة على مستوى بعض المصالح الداخلية، في اتجاه ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة التوجهات الإدارية والتنظيمية للمرحلة المقبلة.
ويرى متتبعون أن هذه الدينامية تندرج أيضًا ضمن الاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، بما يضمن تعزيز الحياد والصرامة المطلوبة في أداء رجال السلطة والإدارة الترابية، وفق التوجيهات العامة لوزارة الداخلية.