كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن حصيلة تنفيذ البرنامج الحكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها مدينة آسفي منتصف دجنبر الماضي، مؤكدا استفادة 499 محلا تجاريا من دعم مالي للإصلاح، إلى جانب دعم عشرات الباعة الجائلين والأسر المتضررة.
وأوضح لفتيت، في جواب كتابي عن سؤال برلماني، أن البرنامج الذي أُطلق بتعليمات من الملك محمد السادس يتضمن حزمة تدابير استعجالية، من بينها تقديم مساعدات مالية للأسر التي فقدت ممتلكاتها، ومنح دعم بقيمة 40 ألف درهم لكل مسكن متضرر، يصرف على دفعتين متساويتين، بناء على إحصاء أنجزته لجنة تقنية مختصة.
دعم التجار والباعة الجائلين
وفي ما يتعلق بالأنشطة الاقتصادية، أفاد الوزير بأن 490 إلى 499 محلا تجاريا متضررا شملها دعم مالي للإصلاح يتراوح بين 15 ألفا و30 ألف درهم، مع تمكين التجار والمهنيين من منحة إضافية للمساعدة على استئناف النشاط فور انتهاء الأشغال.
كما استفاد 53 بائعا جائلا من دعم مالي قدره 15 ألف درهم لكل مستفيد، إلى جانب العمل على إحداث فضاء مناسب لتثبيتهم بشكل منظم. وأشار إلى أن صرف الشطر الثاني من الدعم، سواء للمنازل أو المحلات، يظل مشروطا بتقدم أشغال الإصلاح بنسبة لا تقل عن 50 في المائة.
برنامج لإصلاح البنيات المتضررة
وأكد المسؤول الحكومي إعداد برنامج خاص لإصلاح الطرقات والمناطق المتضررة، بما في ذلك بعض المآثر التاريخية، مع إطلاق مبادرات محلية موازية لفائدة المتضررين.
وفي ما يخص سبل الوقاية من تكرار الفيضانات، أوضح أن المجرى الطبيعي لوادي الشعبة يمتد من الحاجز المائي “سيدي عبد الرحمان” مرورا بالمدينة القديمة إلى مصبه في البحر، مشيرا إلى إحداث لجنة تقنية تضم وكالة الحوض المائي أم الربيع ومكتب الدراسات “NOVEC” وباقي المتدخلين، من أجل إعداد دراسة شاملة لتحديد أسباب الفيضانات ووضع منظومة متكاملة للحماية.
كما يجري تكثيف عمليات تنقية الشعاب وتقوية أسوار المجرى المائي في اتجاه البحر لتفادي أي تدفق خارج مجراه الطبيعي.
لا توسع عمراني بالمدينة العتيقة
وفي جانب التعمير، شدد لفتيت على أن النسيج العمراني للمدينة القديمة لم يشهد أي توسع جديد، مؤكدا خضوعه لمراقبة دورية من قبل اللجان المختصة.
وذكّر باتفاقيات سابقة لإعادة تأهيل المدينة العتيقة ومعالجة الدور الآيلة للسقوط، من بينها اتفاقية سنة 2006 بغلاف مالي يفوق 56 مليون درهم، وأخرى سنة 2014 بقيمة تناهز 44,6 مليون درهم، شملت إفراغ وهدم بنايات آيلة للسقوط وتعويض أسر متضررة، إلى جانب تدعيم مئات المساكن.