نتائج تضييق الخناق على تجار المخدرات ..والي امن تطوان يتعرض لتشهير عبر منصات معادية

تحقيقـ24 تحقيقـ24

محمد مسير ابغور

عاد موقع تحدي للمدعو هشام جيراندو المقيم بالديار الكندية بتصعيد جديد وخطير ضد والي امن تطوان محمد الوليدي والجهاز الامني . الفاقدة للمصداقية، وذلك بشن حملة تشهير ممنهجة ومغرضة ، عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة مكشوفة لتشويه صورة مؤسسة أمنية بصمت على نتائج ميدانية قوية في محاربة الجريمة وتجفيف منابعها.

 

التصعيد الذي لم يأتِي بمعزل عن سياقه القضائي، بل تزامن بشكل لافت مع تطورات مرتبطة بالشكاية التي تقدم بها والي أمن تطوان أمام القضاء الكندي، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الخلفيات الحقيقية لهذه الحملة، التي يبدو أنها ليست سوى محاولة يائسة للتأثير على مجريات العدالة، عبر خلق زوبعة فارغة مقارنة بالنتائج المحسوسة التي يشعر بها المواطنين مقارنة مع مرحلة قبل تحمل مسؤوليته لولاية امن تطوان .

 

هذه الحملة الذي تفتقد الى دلائل ولا حقائق عكس المردودية التي تحققت على الواقع الملموس .والتي تصادف حملات امنية في ربوع مدينة تطوان ومنطقة المضيق الفنيدق مارتيل والتي تشهد تحسنا أمنيا ملموسا، بفضل الجهود المكثفة التي باشرتها المصالح الأمنية تحت إشراف مباشر لوالي الأمن محمد الوليدي، حيث تم تفكيك عدد من بؤر الجريمة، وتوجيه ضربات موجعة لشبكات الاتجار في المخدرات، وتوقيف عدد من المتورطين الذين ظلوا لسنوات ينشطون في الظل، قبل أن تسقطهم يقظة الأجهزة الأمنية.

 

الحملة العشوائية الذي يقوم بها المدعو جيراندو على مسؤولين سامين وقضائيين والتي تشوبها شبهات العداء للوطن من خلال خرجاته بفيديوهات لم يسلم منها مجموعة من نزهاء الوطن والحاملين لشعار خدمته وخدمة المؤسسات الامنية الساهرة على استتباب الامن وتجفيف منابع الجريمة المنظمة والعصابات المختصة في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية التي شعرت بتضييق الخناق والتجئة الى وسائل التشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي .

 

.

 

وفي المقابل، يلاحظ أن الاتهامات التي يروج لها جيراندو تظل مجرد ادعاءات مرسلة، تخلو من أي دليل ملموس أو معطيات موثقة، وهو ما يفقدها كل مصداقية، ويجعلها أقرب إلى خطاب انتقامي يخدم، بشكل مباشر أو غير مباشر، مصالح أطراف تضررت من تشديد الخناق على أنشطتها غير المشروعة.

 

بل إن مضمون هذه الخرجات، وتوقيتها، وطبيعة الجهات التي تتفاعل معها، كلها مؤشرات تعزز فرضية أن الأمر يتعلق بحملة تشهير ممنهجة، هدفها التشويش على النجاحات الأمنية التي أربكت حسابات شبكات الجريمة، وعلى رأسها شبكات الاتجار في المخدرات.

 

الأخطر من ذلك، أن جزءا مهما من التفاعل مع هذه المضامين يصدر عن حسابات رقمية معروفة بعدائها للمغرب ومؤسساته، وهو ما يكشف عن وجود بيئة رقمية خصبة لترويج الأخبار الزائفة وصناعة سرديات مضللة، في محاولة لضرب ثقة المواطنين في مؤسساتهم الأمنية، والتشويش على النجاحات المحققة في الميدان.

 

غير أن الواقع على الأرض يكذب هذه الادعاءات، حيث تواصل المصالح الأمنية أداء مهامها وفق ما يحدده القانون، بعيدا عن منطق الاستعراض الإعلامي، ومعتمدة على العمل الميداني الصارم والنتائج الملموسة، التي تبقى المعيار الحقيقي لتقييم الأداء.

 

فالأمن لا يُبنى بالشعارات ولا بالحملات الافتراضية، بل بالعمل الجاد والتضحيات اليومية التي يبذلها رجال الأمن لضمان سلامة المواطنين واستقرار المجتمع.

 

إن ما يقوم به هشام جيراندو اليوم لا يمكن فصله عن حالة الارتباك التي تعيشها بعض الشبكات الإجرامية، بعد أن فقدت هامش المناورة الذي كانت تستفيد منه في السابق، وهو ما يفسر لجوء بعض الأبواق إلى محاولة التشويش والتضليل، في معركة خاسرة سلفا أمام قوة القانون ومؤسسات الدولة.

 

وفي نهاية المطاف، تبقى الحقيقة الثابتة أن المؤسسات الأمنية تستمد مشروعيتها من القانون وثقة المواطنين، وليس من ضجيج الحملات الرقمية، وأن الكلمة الفصل تظل بيد القضاء، وحده الكفيل بكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات، بعيدا عن كل محاولات التشهير أو التضليل التي لن تزيد الدولة ومؤسساتها إلا إصرارا على مواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطنين.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.