أصدر عامل إقليم تيزنيت، السيد عبد الرحمان الجوهري، القرار العاملي رقم 37 بتاريخ 9 فبراير 2026، القاضي بتنظيم وتأطير قطاع النقل بواسطة سيارات النقل المزدوج، في إطار تعزيز آليات ضبط هذا القطاع وتحسين شروط اشتغاله داخل المجال الحضري.
ويستند القرار إلى الظهير الشريف رقم 1.75.168 الصادر بتاريخ 15 فبراير 1977 المتعلق باختصاصات العمال، كما تم تعديله وتتميمه، وإلى الظهير الشريف رقم 1.63.260 بتاريخ 12 نونبر 1963 بشأن النقل عبر الطرق بواسطة السيارات، فضلاً عن القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.85 بتاريخ 7 يوليوز 2015. كما جاء هذا الإجراء بناءً على مخرجات اجتماعات محلية خُصصت لدراسة وضعية رخص النقل المزدوج، من بينها اجتماع بمقر باشوية تيزنيت بتاريخ 5 دجنبر 2024، واجتماع اللجنة المحلية للسير والجولان المنعقد يوم 26 ماي 2025.
ونصّ الفصل الأول من القرار على تجميع جميع سيارات النقل المزدوج بالمحطة الطرقية بمدينة تيزنيت، مع تحديد الجانب الغربي للمحطة كموقع رسمي وحيد لوقوف وانطلاق هذه المركبات. وألزم الفصل الثاني أرباب وسائقي النقل المزدوج باعتماد هذه المحطة كنقطة انطلاق ووصول وحيدة، مع منع نقل الركاب بشوارع المدينة خارج الإطار المحدد.
وفي ما يتعلق بالتدابير الزجرية، نصّ الفصل الثالث على سحب مأذونية النقل لمدة عشرة أيام في حق كل سائق يثبت نقله للركاب خارج المحطة الطرقية، مع إيداع المركبة بالمحجز البلدي لمدة عشرين يوماً في حالة العود، وثلاثين يوماً في حالة التكرار للمرة الثالثة، وصولاً إلى السحب النهائي للرخصة في حالة المخالفة الرابعة، مع إحالة الملف على مصالح العمالة لاتخاذ المتعين.
وأكد الفصل الرابع أن العقوبات المنصوص عليها لا تعفي المخالفين من تطبيق باقي القوانين الجاري بها العمل، خاصة ما يتعلق بقانون السير والجولان. وينص القرار على سريان مفعوله ابتداءً من تاريخ صدوره، مع إسناد مهمة التنفيذ إلى السلطات المحلية والدرك الملكي والأمن الإقليمي، كل في نطاق اختصاصه.
ويأتي هذا القرار في سياق مساع تنظيمية تروم تعزيز انسيابية حركة السير داخل المجال الحضري، والحد من تعدد نقط تحميل وإنزال الركاب خارج الفضاءات المخصصة لذلك، بما يسهم في تحسين شروط السلامة الطرقية وضمان تكافؤ الفرص بين المهنيين.