توصلت جريدة تحقيقـ24 ببلاغ سياسي صادر عن الحزب المغربي الحر، عبر فيه عن قلقه مما وصفه بالارتفاع الكبير وغير المسبوق في أسعار أضاحي عيد الأضحى، معتبرا أن الوضع الحالي يعكس اختلالات واضحة في سوق المواشي ويفاقم من معاناة الأسر المغربية في ظل تراجع القدرة الشرائية.
وأوضح الحزب، في البلاغ الموقع من طرف أمينه العام إسحاق شارية، أن موجة الغلاء التي تعرفها الأسواق الوطنية خلال المناسبات الدينية، وعلى رأسها عيد الأضحى، أصبحت تشكل عبئا متزايدا على المواطنين، منتقدا ما اعتبره غياب إجراءات حكومية فعالة لضبط الأسعار والحد من المضاربات داخل أسواق المواشي.
وانتقد البلاغ التصريحات الصادرة عن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أنها لا تنسجم مع الوضع الحقيقي للأسواق، كما استنكر المعطيات التي قدمتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشأن توفر أضاحي بأسعار منخفضة، مؤكدا أن الأسعار المتداولة في مختلف الأسواق تتجاوز القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين.
وحمل الحزب الحكومة والأحزاب المشكلة للأغلبية مسؤولية ما آلت إليه أوضاع سوق الأغنام، مشيرا إلى أن مختلف أشكال الدعم والامتيازات الموجهة للقطاع لم تنعكس، بحسب تعبيره، على الأسعار أو على تحسين أوضاع المستهلكين.
ودعا الحزب وزارة الداخلية إلى التدخل لتنظيم الأسواق وتشديد المراقبة على عمليات البيع، والحد من المضاربة واحتكار العرض، كما طالب بفتح تحقيقات من طرف المجلس الأعلى للحسابات ومجلس المنافسة والبرلمان، للكشف عن كيفية تدبير الدعم العمومي المخصص لقطاع الأغنام ومدى انعكاسه على أسعار السوق الوطنية.
كما دعا الحزب المواطنين إلى مواصلة مقاطعة شراء الأضاحي إلى حين توفير أسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للأسر المغربية، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل وسيلة للضغط من أجل الحد من المضاربات وضمان شفافية أكبر داخل سوق المواشي.