يشهد كورنيش مدينة المضيق أشغال إصلاح وصيانة أثارت تساؤلات واسعة في أوساط عدد من المتتبعين للشأن المحلي، بالنظر إلى الطريقة التي تُنجز بها بعض التدخلات، والتي يعتبرها البعض غير منسجمة مع الجمالية العامة لشاطئ المدينة ولا مع المعايير المفترض اعتمادها في مثل هذه الأشغال.

ووفق معطيات متداولة محلياً، فقد همّت هذه الإصلاحات أجزاء من السور المحاذي للشاطئ، والذي كان قد عرف تشققات منذ أكثر من ثلاث سنوات، في وقت تشير فيه ملاحظات عدد من الفاعلين المحليين إلى أن الجماعة عمدت، في أكثر من مناسبة، إلى إعادة ترميم وتبليط بعض المقاطع بالأسلوب نفسه، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن نجاعة هذه التدخلات ومدى احترامها للمعايير التقنية المطلوبة.

وتفيد مصادر محلية بأن جهة غير معلومة تشرف على إنجاز هذه الإصلاحات، وسط صمت الجماعة والسلطات المحلية، الأمر الذي زاد من حدة التساؤلات المرتبطة بطبيعة هذه الأشغال، والجهة المسؤولة عنها، ومدى مطابقتها لدفاتر التحملات المرتبطة بطلبيات العروض أو الأشغال العمومية. كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن بعض عمليات الترميم تتم باستعمال رمال الشاطئ، وهو ما اعتبره متتبعون أسلوباً غير مهني ولا ينسجم مع شروط الجودة المفترضة في تهيئة الفضاءات الساحلية.

ويأتي هذا الوضع، بحسب متابعين للشأن المحلي، في سياق ما وصفوه بتراجع مستوى العناية بشاطئ المضيق خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث صيانة الكورنيش أو إصلاح عدد من المرافق الأساسية المرتبطة به. كما يربط بعضهم هذا التراجع بحالة التوتر التي طبعت، في فترات سابقة، العلاقة بين الجماعة الحضرية والسلطات المحلية، خاصة في ما يتعلق بتدبير الرخص الموسمية الخاصة بكراء المظلات والكراسي.
وقد ترتب عن هذا الوضع، وفق المصادر نفسها، بروز تشققات وحفر على مستوى الكورنيش، إلى جانب تسجيل اختلالات في الإنارة العمومية، حيث يتم إطفاء عدد من المصابيح خلال ساعات الليل، وهو ما يؤثر على جاذبية هذا الفضاء الحيوي ويحد من سهولة الولوج إليه، فضلاً عن ما يثيره من مخاوف مرتبطة بشروط السلامة والأمن.

وتبقى هذه المعطيات مثار تساؤل لدى الرأي العام المحلي بشأن مدى احترام معايير الجودة والشفافية في إنجاز الأشغال العمومية المرتبطة بواحد من أبرز الفضاءات الساحلية بمدينة المضيق، خاصة في ظل الحاجة إلى تدخلات مستدامة تحفظ جمالية الكورنيش وتضمن سلامة المرتفقين وجودة الخدمات المقدمة لهم.
محمد مسير أبغور