تعثر تنزيل تصاميم التهيئة بالمجال الحضري بشفشاون يثير الاستنجاد بالداخلية

تحقيقـ24 تحقيقـ24

مرت خمس سنوات على آخر استحقاقات انتخابية، ولا يزال مشروع تصميم التهيئة بمدينة شفشاون يراوح مكانه بين التأجيل وتعدد الوعود غير المحققة. ويعد هذا المشروع من بين الملفات العالقة داخل أروقة الوكالة الحضرية لتطوان، حيث لم يتم الحسم فيه رغم أهميته في توجيه التنمية الحضرية بالإقليم.

وبحسب معطيات متطابقة، تعمل وزارة الداخلية، بتنسيق مع الوكالة الحضرية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، على تسريع المصادقة على عدد من تصاميم التهيئة المتعلقة بالجماعات القروية التابعة لإقليم شفشاون. غير أن المجال الحضري، وخاصة مركز الإقليم، لا يزال يشهد تأخرا ملحوظا في البت، لأسباب لم يتم توضيحها بشكل رسمي، وهو ما يثير تساؤلات في أوساط الفاعلين الاقتصاديين.

وفي هذا السياق، تمت المصادقة على تصاميم التهيئة بكل من جماعتي باب برد ودار دارة، في إطار جهود تروم تأهيل هذين المركزين وتعزيز أدوارهما داخل محيطهما الترابي والتنموي، بما ينسجم مع توجهات تحقيق تنمية مستدامة وشاملة تراعي الخصوصيات المحلية.

في المقابل، تشير مصادر مطلعة داخل الوكالة الحضرية إلى أن تصاميم التهيئة المرتبطة بمناطق حيوية، من بينها المجال الساحلي ومركز مدينة شفشاون، مرشحة لمزيد من التأخير، استنادا إلى مبررات وصفت بغير المقنعة. ويرى متتبعون أن هذا الوضع يفاقم من حدة الركود الاقتصادي ويحد من فرص الاستثمار، خاصة في ظل محدودية الوعاء العقاري القابل للبناء.

كما كشفت التطورات الأخيرة، عقب التساقطات المطرية، عن هشاشة عدد من المناطق داخل المدينة، حيث تبين أن مساحات واسعة لا تزال معرضة لخطر الانجرافات والتقلبات المناخية، ما يطرح تحديات إضافية أمام التخطيط العمراني ويستدعي مراجعة دقيقة لمعايير التعمير.

وتعيش المدينة أيضاً على وقع قرارات تقضي بمنع البناء في مناطق استراتيجية، لا سيما تلك المصنفة ضمن “المناطق الحمراء”، بسبب طبيعتها الجيولوجية وموقعها ضمن منحدرات خطيرة، وهو ما يحدّ من جاذبيتها للاستثمار السياحي والعقاري.

ويعتبر عدد من المستثمرين أن استمرار تأخر المصادقة على تصميم التهيئة يمثل شكلا من أشكال الإقصاء، مقارنة مع مراكز حضرية أخرى بجهة الشمال، عرفت في السابق مخاطر طبيعية مماثلة، قبل أن يتم تكييف معايير البناء والتعمير وفق خصوصياتها، بما ساهم في خلق دينامية جديدة في القطاع العقاري.

محمد مسير أبغور

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.