في إطار دينامية الانفتاح المؤسساتي على مختلف فئات المجتمع، ترأست السيدة زينة إدحلي، نائبة رئيس مجلس النواب، الجلسة الافتتاحية ليوم دراسي نظمه المجلس بشراكة مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، بمشاركة شابات وشباب يمثلون عددا من الهيئات السياسية والمدنية من مختلف مناطق المملكة.

وأكدت السيدة زينة إدحلي في كلمتها الافتتاحية أن هذا اللقاء يندرج ضمن توجه استراتيجي يروم تعزيز انخراط الشباب في الحياة السياسية، وترسيخ البناء المؤسساتي، بما ينسجم مع مسار تقوية النموذج الديمقراطي الوطني تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأبرزت أن البرامج التكوينية الموجهة لفائدة الشباب تشكل رافعة أساسية لإعداد نخب سياسية قادرة على المساهمة الفاعلة في تدبير الشأن العام، ومؤمنة بأهمية العمل المؤسساتي وآلياته. كما شددت على أن الانفتاح على الطاقات الشابة يمثل خيارا استراتيجيا لمواكبة التحولات السياسية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.

وشهدت أشغال اليوم الدراسي نقاشات معمقة تمحورت حول عدد من القضايا المرتبطة بمشاركة الشباب، من بينها الإطار الدستوري والقانوني الذي يولي هذه الفئة عناية خاصة، مع التأكيد على ضرورة تفعيل مقتضياته عبر سياسات عمومية فعالة تستجيب لتطلعات الشباب.
كما تناول المشاركون التحولات المرتبطة بأنماط المشاركة السياسية في ظل العصر الرقمي، حيث تم التأكيد على أهمية استثمار الوسائط الحديثة لتعزيز التفاعل السياسي، وتوسيع قاعدة المشاركة. وفي هذا السياق، تم التشديد على أن استعادة الثقة في العمل السياسي تظل رهينة بتكامل أدوار الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني، خاصة في مجالات التأطير وتكافؤ الفرص.
ويعكس هذا اللقاء، بحسب المتدخلين، وعيا متزايدا بأهمية إدماج الشباب في مسارات صنع القرار، باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء مستقبل ديمقراطي أكثر شمولا واستدامة.