وكالة الطاقة الدولية تحذر من اضطرابات في إمدادات الطاقة بسبب تصاعد النزاع في الشرق الأوسط

تحقيقـ24 تحقيقـ24

حذر المدير التنفيذي لـوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من مخاطر محتملة لنقص إمدادات النفط والغاز على الصعيد العالمي، في ظل تداعيات النزاع المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح بيرول، خلال مؤتمر صحفي عقد بواشنطن، أن شهر أبريل قد يكون أكثر صعوبة من شهر مارس بالنسبة لقطاع الطاقة، حتى في حال انتهاء التصعيد في إيران بشكل سريع، مشيرًا إلى أن تعطل عمليات الشحن في منطقة الخليج يزيد من حدة الضغوط على الأسواق العالمية.

وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع جمع مسؤولي وكالة الطاقة الدولية مع كل من كريستالينا جورجييفا المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي، وأجاي بانغا رئيس البنك الدولي، بهدف تنسيق الاستجابة الدولية لتداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأشار المسؤول إلى أن شحنات الطاقة التي تم تسليمها خلال مارس كانت قد جرى تحميلها قبل اندلاع الأزمة، في حين لم تسجل عمليات شحن جديدة خلال أبريل، ما ينذر باضطرابات محتملة في الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

وتنعقد هذه المشاورات على هامش الاجتماعات الربيعية لمؤسسات بريتون وودز، المنظمة خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 18 أبريل 2026 بواشنطن، بمشاركة ممثلين عن الحكومات والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، لمناقشة التحديات الاقتصادية الراهنة، وفي مقدمتها تداعيات النزاعات الجيوسياسية.

وفي السياق ذاته، حذرت جورجييفا من أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتعطل إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة قد يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، مبرزة أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون خطر الجوع، ما قد يرفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 360 مليون شخص عالميًا.

كما أشارت إلى احتمال ارتفاع طلبات التمويل الطارئ من صندوق النقد الدولي إلى نحو 50 مليار دولار، نتيجة التداعيات الاقتصادية للنزاع في الشرق الأوسط.

ومن المرتقب أن يصدر صندوق النقد الدولي تقريرًا محينًا حول “آفاق الاقتصاد العالمي”، يتضمن تقييمًا شاملاً لانعكاسات هذه الأزمة على الاقتصاد الدولي.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.