معلمة تذكارية بأملن تجسد ملاحم مقاومة آيت عبد الله بالأطلس الصغير

يونس سركوح يونس سركوح

شهدت جماعة أملن بإقليم تيزنيت، يوم الجمعة 17 أبريل 2026، تنظيم حفل رسمي لإزاحة الستار عن معلمة تذكارية مخلدة لمقاومة آيت عبد الله، وذلك بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري، وعامل الإقليم عبد الرحمان جوهري، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين.

ويأتي هذا الحدث في إطار فعاليات الدورة الثانية لملتقى ذاكرة المقاومة بالأطلس الصغير الغربي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار: “ذاكرة المقاومة.. وفاء للتاريخ وبناء للمستقبل”، في سياق الجهود الرامية إلى تثمين الذاكرة الوطنية وتعزيز حضورها في الوعي الجماعي.

وقد جرى استقبال الوفد الرسمي من طرف رئيس جماعة أملن عبد الرحمان حجي، مرفوقاً بأعضاء المجلس وفعاليات مدنية، حيث شكل هذا الحفل مناسبة للاطلاع على هذا الصرح التذكاري الذي شُيد وفق الخصوصيات المعمارية المحلية، بما يعكس هوية المنطقة الثقافية والتاريخية.

وتتضمن اللوحة الرخامية المثبتة بالنصب مقتطفات ذات دلالات رمزية، من بينها آية قرآنية كريمة، ومقتطف من خطاب المغفور له الملك محمد الخامس بتاريخ 20 غشت 1957، إلى جانب عرض موجز لملاحم المقاومة التي خاضها أبناء منطقة تافراوت، خاصة معركة آيت عبد الله سنة 1934، والتي جسدت صموداً بطولياً في مواجهة القوات الاستعمارية رغم تفوقها العسكري.

ويجسد هذا المشروع بعداً رمزياً قوياً، باعتباره عربون وفاء لروح الشهداء والمقاومين، كما يهدف إلى ترسيخ قيم الوطنية والتضحية لدى الأجيال الصاعدة، وربطها بمحطات بارزة من تاريخ الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال.

ويندرج تشييد هذه المعلمة التذكارية في إطار تفعيل اتفاقيات شراكة وتنزيلاً لتوصيات الملتقى الأول لذاكرة المقاومة، بما يسهم في إبراز الرصيد التاريخي للمنطقة وتعزيز إشعاعه على المستويين الجهوي والوطني.

واختُتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى الله تعالى ترحماً على أرواح شهداء الوطن، واستحضاراً لتضحيات رموز الحركة الوطنية والمقاومة، مع الدعاء بأن يحفظ الله المملكة المغربية وقيادتها، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.