غازي: الإصلاحات الهيكلية تتقدم رغم حملات التشويش المتواصلة

يونس سركوح يونس سركوح

قدم السيد عبد الله غازي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الإقليمي للحزب بإقليم تيزنيت، مداخلة مفصلة خلال اللقاء التواصلي المنعقد اليوم السبت 25 أبريل 2026، خصصت لاستعراض حصيلة العمل الحكومي، حيث أكد أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة تعرف تقدما ملحوظا على مستوى التنزيل، رغم ما وصفه باستمرار حملات التشويش والتضليل منذ انطلاق الولاية الحكومية سنة 2022.

وأوضح غازي أن السياق الذي اشتغلت فيه الحكومة اتسم بتعدد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تصاعد خطاب نقدي اتخذ في بعض الأحيان طابعا ممنهجا، استهدف التشكيك في مصداقية الأداء الحكومي من خلال إثارة قضايا مرتبطة بتضارب المصالح وتدبير بعض الملفات الاستراتيجية. واعتبر أن هذه الحملات، التي تميزت بالاستمرارية والتنوع، لم تستند في كثير من الأحيان إلى معطيات دقيقة، وهو ما دفع الحكومة إلى اعتماد مقاربة ترتكز على التركيز على العمل الميداني والوفاء بالالتزامات المعلنة.

وأشار المتحدث إلى أن الحكومة اختارت مواجهة هذا السياق عبر تسريع وتيرة تنزيل برامجها الإصلاحية، معتبرا أن معيار التقييم ينبغي أن يستند إلى النتائج المحققة على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بالسياسات الاجتماعية التي وصفها بالركيزة الأساسية في البرنامج الحكومي. وفي هذا الإطار، أبرز أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية مكن ملايين المواطنين من الاستفادة من التغطية الصحية، بما يضمن الولوج إلى خدمات علاجية متكافئة، كما يشمل نظام الدعم الاجتماعي المباشر ملايين الأسر التي تستفيد من تحويلات مالية شهرية تسهم في تحسين القدرة الشرائية والحد من الهشاشة.

وفي ما يخص البنيات التحتية والخدمات العمومية، أكد غازي أن الحكومة عملت على تعزيز العرض الصحي من خلال إحداث وتأهيل عدد مهم من المراكز الصحية بمختلف الجماعات الترابية، إلى جانب مواصلة الاستثمار في مشاريع كبرى تهم الطرق والسدود وتحلية مياه البحر، في سياق مواجهة التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية. كما أشار إلى تقدم برامج موجهة لدعم الرأسمال البشري، من بينها إحداث مدارس ريادية.

وعلى المستوى الاقتصادي، شدد المتدخل على أن الحكومة تمكنت من الحفاظ على توازنات المالية العمومية، رغم ارتفاع حجم النفقات المرتبطة بالاستثمار وتمويل البرامج الاجتماعية، مشيرا إلى تسجيل تحسن في نسبة المديونية مقارنة بالناتج الداخلي الخام، وهو ما يعكس، حسب تقديره، اعتماد مقاربة قائمة على الحكامة في تدبير الموارد. كما توقف عند نتائج الحوار الاجتماعي، الذي أفضى إلى إجراءات همت تحسين الأجور وتعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة عدد من الفئات.

وفي ما يتعلق بالتنمية الترابية، أبرز غازي أن الحكومة باشرت إصلاحات تهم تمويل الجماعات الترابية، من خلال الرفع من حصتها في عائدات الضريبة على القيمة المضافة، بعد سنوات طويلة من الاستقرار، إضافة إلى تعزيز الموارد المالية للجهات، في إطار دعم ورش الجهوية المتقدمة وتقوية قدرات الفاعلين المحليين على تنزيل مشاريع التنمية.

وخلص المتحدث إلى أن تقييم الأداء الحكومي ينبغي أن ينطلق من الأثر الفعلي للسياسات العمومية على حياة المواطنين، معتبرا أن المؤشرات الميدانية تعكس تحسنا تدريجيا في عدد من المجالات، رغم الإكراهات القائمة، ومؤكدا أن مواصلة الإصلاحات تظل الخيار الأساس لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.