تيزنيت: سباق مبكر نحو البرلمان يعيد ترتيب أوراق المشهد السياسي المحلي

يونس سركوح يونس سركوح

تشهد الساحة السياسية بإقليم تيزنيت مؤشرات مبكرة على احتدام المنافسة المرتبقة في الانتخابات التشريعية المقبلة، في ظل تداول معطيات حول دخول عدد من الفاعلين السياسيين البارزين على خط السباق، بما قد يعيد رسم موازين القوى داخل الدوائر الانتخابية بالإقليم، وعلى رأسها دائرة أنزي.

وفي هذا السياق، يتم تداول اسم محمد صلوح، الرئيس السابق لجماعة تافراوت المولود وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ونائب رئيس مجلسه الوطني، كأحد الأسماء المحتملة لتمثيل الحزب بدائرة تيزنيت. ويستند هذا الطرح إلى المسار التنظيمي والسياسي الذي راكمه داخل هياكل الحزب، إضافة إلى حضوره المحلي الممتد بعدد من مناطق الإقليم، ما قد يمنحه حضورا انتخابيا ذا وزن في حال ترسيم ترشيحه.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الاستحقاقات المقبلة قد تتسم بمستوى عال من التنافس، في ظل بروز أسماء سياسية وازنة من داخل الإقليم وخارجه، الأمر الذي يجعل من دائرة أنزي إحدى أبرز نقاط الترقب السياسي على الصعيد المحلي.

كما يتوقع أن يزداد هذا التنافس تعقيدا بالنظر إلى احتمال مواجهة انتخابية بين مكونات التحالف الحكومي، حيث يسعى حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الحفاظ على موقعه الانتخابي داخل الإقليم، في حين يطمح حزب الأصالة والمعاصرة إلى تعزيز حضوره البرلماني عبر الدفع بمرشحين ذوي خبرة سياسية وتنظيمية.

من جهته، يدخل حزب الاستقلال بدوره غمار هذا الاستحقاق بطموح الحفاظ على المقعد الذي فاز به خلال انتخابات 2021، وهو ما يضيف بعدا تنافسيا إضافيا إلى المشهد، ويجعل من الصراع الانتخابي صراعا مركبا بين التموقعات الحزبية والحسابات المحلية.

وبين هذه المعطيات، تبدو دائرة أنزي بإقليم تيزنيت مقبلة على مرحلة انتخابية مفصلية، قد تسهم في إعادة ترتيب الخريطة السياسية المحلية، في سياق تتداخل فيه رهانات الحفاظ على المكتسبات مع طموحات التوسع وإعادة التموضع داخل المشهد الحزبي.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.