احتضنت قصبة الأوداية بمدينة الرباط، مساء السبت، عرض مسرحية “تحت سماء طنجة” لفرقة فرقة سلوى الركراكي، في عمل فني يسلط الضوء على غنى التراث المغربي ويحتفي بالمواقع الأثرية والتاريخية للمملكة.
ويندرج هذا العرض المسرحي الحي والمتنقل ضمن مشروع “التراث على الخشبة”، الذي يهدف إلى إبراز المعالم التاريخية المغربية وتثمين التراث المادي واللامادي، من خلال توظيف الفضاءات التاريخية في تقديم أعمال مسرحية مستوحاة من الذاكرة الوطنية.
وتدور أحداث المسرحية بمدينة طنجة، وتحديداً داخل فضاء “بيرديكاريس” التاريخي، حيث تستحضر مرحلة سنة 1904، حين كانت مدينة البوغاز منطقة دولية شهدت تحولات سياسية ودبلوماسية وثقافية بارزة.
وأكدت المخرجة سلوى الركراكي، في تصريح للصحافة، أن هذا العمل الفني يهدف إلى نقل الجمهور إلى مرحلة مهمة من تاريخ طنجة والمغرب، واستحضار طبيعة التعايش الاجتماعي والثقافي الذي طبع تلك الفترة، مشيرة إلى أن العرض يمنح المتفرجين تجربة فنية تنطلق منذ لحظة دخولهم فضاء العرض، عبر أجواء مغربية أصيلة تستحضر روح المكان والزمان.
من جهتها، أوضحت معدة ومنتجة العمل نعيمة سليمي أن مسرحية “تحت سماء طنجة” تمثل أول عمل ضمن مشروع “التراث على الخشبة”، مؤكدة أن المبادرة تسعى إلى التعريف بالموروث الثقافي الوطني وتثمينه، خاصة لدى الأجيال الصاعدة.
وأضافت أن اختيار فضاء قصبة الأوداية التاريخي لاحتضان هذا العرض يندرج ضمن رؤية تروم تعزيز حضور التراث المغربي في المشهد الثقافي والفني، وربط الجمهور بالأماكن التاريخية من خلال الإبداع المسرحي.
ويُعد عرض “تحت سماء طنجة” أول تجربة مسرحية في الهواء الطلق لفرقة سلوى الركراكي، التي تأسست سنة 2019 تحت إشراف محترف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وتستمد أعمالها من التاريخ المغربي وذاكرته الحضارية.