توصلت جريدة تحقيقـ24 بنسخة من تعرض تقدمت به فعاليات من المجتمع المدني بمنطقة بلفاع بإقليم اشتوكة آيت باها، تعبر من خلاله عن رفضها لإحداث وحدات جديدة لإنتاج وتربية الدواجن بالقرب من عدد من الدواوير السكنية التابعة للمنطقة.
ووفقاً للوثيقة التي اطلعت عليها الجريدة، فقد تم توجيه هذا التعرض إلى كل من السيد والي جهة سوس ماسة، وعامل إقليم اشتوكة آيت باها، ورئيس دائرة بلفاع–ماسة، وقائد قيادة بلفاع، ورئيس جماعة بلفاع، إضافة إلى مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، والجامعة المغربية لحقوق المستهلك فرع إقليم اشتوكة آيت باها.
وأوضحت الجمعيات الموقعة على التعرض أن أحد المستثمرين تقدم بطلب للحصول على ترخيص لإحداث وحدة لإنتاج وتربية الدواجن بمنطقة “مزارع آيت تزكارت” الواقعة بين دواري آيت تزكارت وتوفارس، بالقرب من دواوير أمجاض وعكربان وسطايح التابعة للنفوذ الترابي لجماعة بلفاع.
وحسب مضمون الوثيقة، فإن الجمعيات المعنية تعلل موقفها بكون المنطقة تعاني منذ سنوات من إكراهات بيئية مرتبطة بالمطرح الجماعي للنفايات الذي تشرف على تدبيره مجموعة الجماعات “بيئة سليمة”، معتبرة أن الترخيص لمشاريع إضافية لتربية الدواجن من شأنه أن يزيد من حدة الضغوط البيئية التي تعرفها المنطقة.
كما نبهت الهيئات المدنية إلى ما وصفته بالمخاطر المحتملة المرتبطة بانبعاث الروائح وتدبير المخلفات العضوية وتأثيرها على المحيط السكني، داعية الجهات المختصة إلى التحقق من مدى مطابقة هذه المشاريع للمعايير البيئية والصحية المعمول بها قبل اتخاذ أي قرار بشأنها.
وأكدت الجمعيات أن عدداً من المستثمرين اقتنوا خلال الفترة الأخيرة أراضي بمناطق متفرقة من الدواوير المذكورة بهدف إنجاز مشاريع مماثلة، ما يستدعي، بحسب تعبيرها، وضع رؤية متكاملة تراعي خصوصية المجال القروي وتحافظ على التوازن بين متطلبات الاستثمار وحماية البيئة وصحة الساكنة.
ويبقى ملف وحدات تربية الدواجن من بين الملفات التي تثير نقاشاً متجدداً بين مختلف الفاعلين المحليين، في ظل تزايد المطالب بضرورة إخضاع المشاريع ذات الأثر البيئي المحتمل لدراسات دقيقة وضمان إشراك الساكنة والهيئات المدنية في النقاش العمومي المرتبط بها.