أقرت الحكومة اليابانية، اليوم الثلاثاء، أول توجيهاتها الجديدة للسياسة الاقتصادية والمالية، معلنة إطلاق خطة استثمارية طموحة تستهدف تعبئة 370 تريليون ين، أي ما يعادل نحو 2.3 تريليون دولار أمريكي، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص تمتد إلى غاية السنة المالية 2040.
وتعكس الخطة تحولاً في التوجهات الاقتصادية لليابان، من سياسة تقوم على ضبط الإنفاق والتقشف إلى نهج أكثر توسعاً يعتمد على تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية باعتباره رافعة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وبحسب التوجيهات الجديدة، ستعتبر السنة المالية التي تنطلق في أبريل 2027 “السنة الأولى للإنفاق المسؤول والاستباقي”، مع توفير رؤية طويلة المدى تروم تعزيز ثقة المستثمرين وتشجيع الشركات على توسيع استثماراتها.
ولتمويل هذه السياسة، تعتزم الحكومة إحداث بند جديد ضمن الموازنة العامة ابتداءً من السنة المالية 2027 تحت اسم “بناء يابان قوية ومزدهرة”، يتيح للوزارات التقدم بطلبات تمويل دون سقوف محددة، على أن يتم تقييم المشاريع وفق مساهمتها في تحقيق النمو الاقتصادي والعائد التنموي.
كما حددت الخطة أهدافاً اقتصادية طموحة، تتمثل في بلوغ معدل نمو اقتصادي حقيقي يفوق 1 في المائة، وتحقيق نمو اسمي يتجاوز 3 في المائة في أقرب الآجال، بعدما لم يتجاوز متوسط النمو الحقيقي للاقتصاد الياباني نحو 0.4 في المائة خلال الفترة الممتدة بين السنتين الماليتين 2021 و2025.
ويرى مراقبون أن هذه الخطة تمثل محاولة لإعادة تنشيط ثالث أكبر اقتصاد في العالم، عبر توجيه استثمارات ضخمة نحو القطاعات المستقبلية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الياباني على المدى الطويل.