ميناء سيدي إفني يسجل انتعاشا في مفرغات الصيد البحري خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026

تحقيقـ24 تحقيقـ24

شهد ميناء سيدي إفني خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 دينامية إيجابية على مستوى نشاط الصيد البحري، حيث سجل ارتفاعاً في حجم مفرغات المنتجات البحرية، ما يعكس حيوية القطاع البحري بالمنطقة واستمرار مساهمته في دعم الاقتصاد المحلي.

وأفادت معطيات صادرة عن المندوبية الجهوية للمكتب الوطني للصيد بسيدي إفني بأن الحجم الإجمالي للمفرغات البحرية بلغ 13 ألفاً و309 أطنان خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026، مقابل 13 ألفاً و92 طناً خلال الفترة نفسها من سنة 2025، محققاً بذلك نمواً بنسبة 2 في المائة.

ورغم هذا الارتفاع في الكميات المفرغة، فقد سجلت القيمة المالية الإجمالية للمنتجات البحرية تراجعاً بنسبة 8 في المائة، ليستقر رقم المعاملات في حدود 75,2 مليون درهم، وهو ما يعزى أساساً إلى انخفاض مفرغات الرخويات، وعلى رأسها الأخطبوط، نتيجة الظروف الجوية غير المواتية التي عرفتها المنطقة خلال شهري يناير وفبراير الماضيين.

وفي هذا السياق، أوضح المندوب الجهوي للمكتب الوطني للصيد بسيدي إفني، محمد الملتزم، أن الميناء عرف خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية حركية وصفها بـ”الإيجابية جداً”، مشيراً إلى أن الكميات المسوقة قاربت 13 ألفاً و300 طن، مدفوعة بالانتعاش الملحوظ لصيد الأسماك السطحية، خاصة السردين والأنشوبة والإسقمري.

وأضاف المسؤول ذاته أن مفرغات الأسماك السطحية بلغت نحو 12 ألف طن، مسجلة زيادة بنسبة 3 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، مؤكداً أن اعتماد نظام رقمنة عمليات البيع ساهم بشكل مباشر في تحسين مردودية التسويق وتتبع المنتجات البحرية.

وعلى مستوى البنية التحتية، يتوفر ميناء سيدي إفني على مجموعة من المرافق الأساسية، من بينها سوق السمك بالجملة المخصص للصيد التقليدي ومركز فرز السمك الصناعي، الذي يستحوذ على نحو 94 في المائة من إجمالي الكميات المسوقة، مقابل 6 في المائة تمر عبر سوق السمك.

كما يعتمد النشاط البحري بالميناء على أسطول نشيط يضم 439 قارباً للصيد التقليدي و87 مركباً لصيد السردين، ما يعزز مكانة الميناء كأحد المراكز البحرية المهمة على الساحل الأطلسي الجنوبي للمملكة.

وفي أفق تطوير القطاع وتعزيز تثمين المنتجات البحرية، يرتقب أن يتعزز ميناء سيدي إفني مستقبلاً بإحداث سوق للسمك من الجيل الجديد، وهو مشروع من شأنه الرفع من جودة الخدمات وتحسين ظروف التسويق وتثمين المنتوجات البحرية، بما ينعكس إيجاباً على مهنيي القطاع والاقتصاد المحلي بالمنطقة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.