نظم المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة باشتوكة ايت باها، صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية للتعبير عن استيائه من الأوضاع المهنية التي تعيشها الأطر التمريضية بالمؤسسات الصحية التابعة للإقليم، في ظل ما وصفه المحتجون بتردي ظروف العمل واستمرار الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية.

وجاءت هذه الوقفة، بحسب المنظمين، للتنبيه إلى مجموعة من الإكراهات التي تواجه الممرضين وتقنيي الصحة خلال مزاولة مهامهم اليومية، والتي تنعكس بشكل مباشر على ظروف اشتغالهم وعلى جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد مصطفى لقدور، الكاتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة باشتوكة ايت باها، أن الممرضين يعانون من ضعف خدمات النظافة والأمن داخل عدد من المؤسسات الصحية، إلى جانب النقص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات والمعدات والأدوية، معتبرا أن هذه الاختلالات تضع الأطر الصحية أمام ضغوط مهنية متزايدة وتؤثر سلبا على مردوديتها وظروف عملها.

وأوضح المتحدث أن الخصاص المسجل في الموارد البشرية يفرض على الممرضين تحمل أعباء إضافية تتجاوز في كثير من الأحيان الطاقة الاستيعابية المتاحة، حيث يجد عدد منهم أنفسهم مطالبين بتقديم الرعاية الصحية لأعداد كبيرة من المرضى في ظل محدودية الأطر العاملة، الأمر الذي يؤدي إلى إرهاق جسدي ونفسي مستمر.
وأضاف أن استمرار النقص في التجهيزات والمعدات الطبية والأدوية الأساسية يجعل الأطر التمريضية في مواجهة يومية مع صعوبات مهنية متعددة، ويؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين، مشيرا إلى أن تحسين ظروف العمل يعد مدخلا أساسيا لتحسين مستوى الرعاية الصحية.
كما أشار إلى أن الممرضين ما زالوا يطالبون بضمان أبسط شروط العمل اللائق، وفي مقدمتها توفير خدمات النظافة والأمن داخل المؤسسات الصحية، مؤكدا أن غياب هذه الشروط الأساسية لا يؤثر فقط على العاملين بالقطاع، بل يمتد أثره إلى المرضى وعموم المرتفقين.

وسجل الكاتب الإقليمي للنقابة وجود مطالب أخرى مرتبطة بالتعويضات المهنية وبعض الرخص والعطل الإدارية، معتبرا أن معالجة هذه الملفات من شأنها الإسهام في تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للأطر التمريضية وتعزيز استقرارها الوظيفي.
وخلال الوقفة الاحتجاجية، رفع المشاركون عددا من الشعارات التي تعكس حجم التحديات التي تواجهها الشغيلة الصحية، من بينها: “ظروف اشتغال مزرية.. لا أمن ولا نظافة”، و”غياب الأمن.. الممرض والمرضى في خطر”، و”الممرض يعاني من النقص الحاد في التجهيزات والمعدات”، و”مركزية الأجور والمناصب”، إضافة إلى شعار “الممرض يعاني من النقص الحاد في الموارد البشرية”.
وأكد المحتجون أن تحسين ظروف اشتغال الممرضين وتقنيي الصحة وتوفير الموارد البشرية الكافية والتجهيزات الضرورية، إلى جانب ضمان شروط الأمن والنظافة داخل المؤسسات الصحية، يشكل خطوة أساسية نحو الرفع من جودة الخدمات الصحية وتعزيز حق المواطنين في الاستفادة من رعاية صحية تستجيب للمعايير المطلوبة.