دائرة العيون تستعد لمنافسة انتخابية محتدمة.. الأسماء نفسها في واجهة السباق

تحقيقـ24 تحقيقـ24

تستعد دائرة العيون لخوض منافسة انتخابية مرتقبة بين عدد من الأحزاب والمرشحين الطامحين إلى الظفر بالمقاعد النيابية الثلاثة المخصصة للدائرة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل خصوصية سياسية واجتماعية تجعل منها إحدى أبرز الدوائر الانتخابية بالأقاليم الجنوبية.

وتتميز دائرة العيون بخصوصية مقارنة بعدد من الدوائر الانتخابية بالمملكة، سواء من حيث موقعها الجغرافي أو الرمزية السياسية والاقتصادية لمدينة العيون باعتبارها حاضرة الأقاليم الجنوبية، فضلاً عن حجم الكتلة الناخبة وثقل الفاعلين السياسيين والامتدادات الاجتماعية والعائلية التي تظل حاضرة في توجيه السلوك الانتخابي.

أفرزت الانتخابات التشريعية لسنة 2021 استمرار تصدر حزب الاستقلال للمشهد الانتخابي بدائرة العيون، من خلال مرشحه مولاي حمدي ولد الرشيد، الذي حل في المرتبة الأولى بـ47.548 صوتاً، متقدماً بفارق واضح عن باقي المنافسين.

وحافظ حزب الأصالة والمعاصرة، عبر مرشحه سيدي محمد سالم الجماني، على موقعه ضمن المراتب الأولى، بعدما حصل على 17.675 صوتاً، محتفظاً بالمقعد الذي فاز به خلال انتخابات 2016.

في المقابل، تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من انتزاع المقعد الثالث، بعدما حصل مرشحه محمد عياش على 8.198 صوتاً، وهو ما شكل تحولاً مقارنة بانتخابات 2016 التي لم يتمكن خلالها الحزب من الحصول على مقعد بالدائرة.

وبالمقابل، فقد حزب العدالة والتنمية مقعده النيابي الذي كان قد حصل عليه في انتخابات 2016، بعدما اكتفى مرشحه محمد لمين ديدة بـ810 أصوات.

وحل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبر مرشحه محمد الرزمة، في المرتبة التالية بـ4.918 صوتاً، بينما حصل مرشح حزب الحركة الشعبية لحسن المتوكل على 1.724 صوتاً.

خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2016، تمكن حزب الاستقلال، من خلال مرشحه مولاي حمدي ولد الرشيد، من تصدر نتائج دائرة العيون بـ26.827 صوتاً، في وقت بلغت فيه نسبة المشاركة على مستوى الدائرة 57,12 في المائة.

وحل حزب الأصالة والمعاصرة ثانياً، بعدما حصل مرشحه سيدي محمد سالم الجماني على 21.572 صوتاً، بينما جاء حزب العدالة والتنمية ثالثاً عبر مرشحه إبراهيم الضعيف بـ8.424 أصوات.

أما حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي رشح حينها حسن الدرهم، فقد حل رابعاً بـ6.239 صوتاً، ولم يتمكن من الظفر بأي مقعد.

وعكست نتائج تلك المحطة الانتخابية صعود حزب العدالة والتنمية بدائرة العيون، رغم استمرار حزب الاستقلال، في شخص مولاي حمدي ولد الرشيد، في تصدر المشهد الانتخابي بالدائرة.

تكشف مقارنة نتائج انتخابي 2016 و2021 عن استمرار حضور الأسماء ذات الامتداد السياسي والاجتماعي في مقدمة السباق الانتخابي بدائرة العيون، مع تسجيل تفاوت في حجم الأصوات المحصل عليها.

فقد تمكن حزب الاستقلال، عبر مولاي حمدي ولد الرشيد، من رفع رصيده الانتخابي من 26.827 صوتاً سنة 2016 إلى 47.548 صوتاً سنة 2021، محافظاً بذلك على المرتبة الأولى.

بدوره، حافظ حزب الأصالة والمعاصرة على موقعه من خلال سيدي محمد سالم الجماني، رغم تراجع عدد الأصوات من 21.572 صوتاً سنة 2016 إلى 17.675 صوتاً سنة 2021.

أما أبرز تغيير عرفته الخريطة الانتخابية بالدائرة، فتمثل في فقدان حزب العدالة والتنمية للمقعد الذي حصل عليه سنة 2016، مقابل صعود حزب التجمع الوطني للأحرار وانتزاعه المقعد الثالث بواسطة محمد عياش.

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تتجه عدد من الأحزاب إلى الاعتماد على أسماء سبق لها خوض المنافسة الانتخابية بالدائرة، سواء بهدف الحفاظ على المقاعد الحالية أو السعي إلى تعزيز الحضور البرلماني.

وفي هذا السياق، يعود حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، لقيادة لائحة الحزب بدائرة العيون، في مسعى للحفاظ على المقعد الذي ظل الحزب يتصدر به نتائج الدائرة خلال المحطتين الانتخابيتين السابقتين.

من جهته، جدد حزب الأصالة والمعاصرة ثقته في سيدي محمد سالم الجماني، الذي سيقود لائحة الحزب، بهدف الحفاظ على المقعد البرلماني الذي يشغله.

أما حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فقد اختار مولود الكيرع لخوض المنافسة، باعتباره أحد الأسماء الصاعدة في المشهد السياسي المحلي بمدينة العيون.

بدوره، اختار حزب التجمع الوطني للأحرار البرلماني الحالي محمد عياش وكيلاً للائحته، في محاولة للحفاظ على المقعد الذي حصل عليه الحزب خلال انتخابات 2021.

وتضم لائحة المنافسين كذلك حزب التقدم والاشتراكية، الذي أعلن تزكية حسن الدرهم، فضلاً عن حزب العدالة والتنمية الذي اختار منسقه الجهوي دداي بيبوط لخوض الاستحقاقات المقبلة.

وبذلك، تبدو دائرة العيون مقبلة على منافسة انتخابية قوية، في ظل عودة عدد من الأسماء التي صنعت نتائج المحطتين السابقتين، مقابل دخول أسماء جديدة تسعى إلى تغيير موازين القوى والظفر بأحد المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.