احتجاجات تلاميذ الثانويات تتواصل في فرنسا وسط مطالب بإصلاح التعليم

سمية الكربة سمية الكربة

تستعد فرنسا لموجة خامسة من الاحتجاجات التي يقودها تلاميذ الثانويات، الثلاثاء المقبل، للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة والحد من الاكتظاظ وتجديد المؤسسات التعليمية، إلى جانب إلغاء منصة «باركورسيب» المنظمة للولوج إلى التعليم العالي.

وتأتي هذه التحركات، التي انطلقت منتصف شتنبر الماضي، في وقت تسعى فيه الحكومة الفرنسية إلى احتواء الاحتجاجات عبر إجراءات تشمل تعبئة ثلاثة آلاف أستاذ بديل وتحليل مقترحات التلاميذ تمهيدا لإدراج بعض التعديلات ضمن مشروع ميزانية 2027.

وسجلت الاحتجاجات تراجعا في أعداد المشاركين، إذ انتقل العدد، وفق وزارة الداخلية، من نحو 256 ألف متظاهر الثلاثاء الماضي إلى 71 ألفا و500 يوم الخميس، كما انخفض عدد الثانويات التي شهدت إغلاقا من 157 إلى 141 مؤسسة.

ورغم الإجراءات الحكومية، تتمسك التنظيمات التلاميذية بمطالبها، من بينها تخصيص عشرة مليارات يورو لتحسين أوضاع المؤسسات التعليمية، معتبرة أن التدابير المعلنة لا تستجيب لمطالبها بشكل كافٍ.

وتثير الاحتجاجات مخاوف بشأن انعكاساتها على الدراسة والامتحانات، خصوصا اختبارات التخصص الطبي التي يستعد أكثر من عشرة آلاف طالب لاجتيازها، وسط تحذيرات من أن تعطيلها قد يؤثر في المسار الدراسي للمعنيين.

وفي المقابل، أظهر استطلاع للرأي أن 54 في المائة من الفرنسيين يؤيدون احتجاجات التلاميذ، مع دعم واسع لمطالب تقليص الاكتظاظ وتجديد المؤسسات التعليمية، مقابل تأييد أقل لمطلب إلغاء منصة «باركورسيب».

وتتجه الأنظار إلى مظاهرات الثلاثاء المقبل، التي ستكشف مدى استمرار التعبئة، في ظل تمسك المحتجين بمطالبهم وسعي الحكومة إلى استعادة انتظام الدراسة قبل العطلة المدرسية.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.