تشهد إيطاليا تصاعداً في الاحتجاجات الطلابية والاجتماعية، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن والدراسة وأسعار الوقود، في وقت تواجه فيه حكومة جورجيا ميلوني ضغوطاً متزايدة قبل الانتخابات البرلمانية المرتقبة في ربيع 2027.
وشهدت مدن إيطالية، من بينها روما وميلانو وتورينو وفلورنسا، مظاهرات شارك فيها آلاف الطلاب والتلاميذ والمدرسين، للمطالبة بتحسين ظروف التعليم ورفع الأجور وتوفير السكن، إلى جانب رفض بعض التوجهات الحكومية المتعلقة بالإنفاق الدفاعي والتعليم.
وامتدت الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى، حيث احتج مزارعون وسائقو شاحنات على ارتفاع أسعار الوقود، ملوحين بتوسيع التحركات والإضرابات خلال الأسابيع المقبلة.
وتأتي هذه التعبئة في ظل ارتفاع التضخم إلى 4,2 في المائة خلال شتنبر، وفق المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء، فضلاً عن تراجع القيمة الحقيقية للأجور بنسبة 6,6 في المائة بين 1990 و2026، بحسب مكتب الموازنة البرلماني.
وتواجه حكومة ميلوني تحدياً يتمثل في احتواء الغضب الاجتماعي وتحسين القدرة الشرائية، وسط مطالب نقابية وطلابية بجعل الأوضاع المعيشية والمهنية في صلب النقاش السياسي قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.