عادت التوترات إلى البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة، وسط سلسلة من الإقالات والخلافات الداخلية التي أعادت إلى الأذهان أجواء الفوضى التي طبعت الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب، في وقت تتزايد فيه مخاوف الجمهوريين من تداعيات تراجع شعبيته على انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نونبر المقبل.
وشملت الاضطرابات إبعاد المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زاكاريا بعد خمسة أيام فقط من تعيينها، وإقالة السفيرة الأمريكية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، فضلا عن خلافات داخل الإدارة بشأن عدد من الملفات السياسية والعسكرية.
في المقابل، نفى البيت الأبيض وجود صراعات داخلية، مؤكدا استمرار دعم ترامب لكبيرة موظفيه سوزي وايلز.
وامتدت التوترات إلى السياسة الخارجية، مع تجدد التقارب الأمريكي الروسي وتصاعد الخلافات بشأن الحرب في أوكرانيا، إلى جانب توترات مرتبطة بملفات دفاعية وعلاقات مسؤولين مقربين من الرئيس بالإدارة.
وتثير هذه التطورات قلق عدد من الجمهوريين، خصوصا في ظل تراجع شعبية ترامب وارتفاع أسعار الوقود، ما قد يؤثر على حظوظ مرشحي الحزب في الانتخابات المقبلة.
ويحذر مراقبون من أن خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس قد تفتح الباب أمام تحقيقات سياسية واسعة تستهدف الرئيس، وتزيد من حدة الاضطرابات خلال ما تبقى من ولايته.